أعلنت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجيفا، أن الصندوق يعتزم تقديم دعم قوي للعراق عبر حزمة من التمويل والمشورة بشأن السياسات الاقتصادية. وجاءت هذه التصريحات في ختام الاجتماعات السنوية للصندوق والبنك الدوليين في بانكوك، حيث أكدت جورجيفا التزام المؤسسة بدعم بغداد مالياً وفنياً، مشيرة إلى أن العراق قد تقدم بطلب رسمي للحصول على برنامج إقراض دون الكشف عن تفاصيل القيمة أو الشروط.
ملف العراق الاقتصادي
يأتي هذا التوجه في وقت يواجه فيه العراق ضغوطاً اقتصادية متزايدة منذ فبراير الماضي، نتيجة تراجع إيرادات النفط التي تشكل 90% من دخل الدولة، بالإضافة إلى التداعيات المالية المرتبطة بالتوترات الإقليمية التي أثرت على حركة الملاحة في مضيق هرمز وأدت إلى انخفاض الاحتياطي النقدي للبلاد بنحو 20 مليار دولار.
من جانبه، أوضح مظهر محمد صالح، المستشار المالي لرئيس الوزراء العراقي، أن اهتمام الصندوق ينصب حالياً على تقييم ميزان المدفوعات وحجم العجز الخارجي، مشيراً إلى أن الحكومة تعمل على تنويع الإيرادات غير النفطية وتفعيل أدوات الاقتراض الداخلي لمواجهة الأزمة.
مفاوضات لبنان: تقدم ملموس
وفيما يتعلق بالملف اللبناني، أكدت جورجيفا أن المباحثات مع السلطات اللبنانية تسير بوتيرة مكثفة، معتبرة أن هناك تقدماً كبيراً قد أُحرز في مسار برنامج الدعم المالي، رغم وجود بعض الملفات التي تتطلب مزيداً من العمل المشترك.
وتركزت النقاشات الأخيرة حول أجندة إصلاح شاملة تتضمن:
- إعادة هيكلة القطاع المصرفي.
- تطوير الإطار المالي متوسط الأجل ومشروع موازنة 2027.
- زيادة ضريبة القيمة المضافة إلى 12%.
- دمج احتياجات الإنفاق الاستثماري والاجتماعي ضمن الموازنة العامة.
دعوات دولية لتعزيز الاستقرار
وفي سياق متصل، حذرت اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية من أن تصاعد النزاعات والتوترات التجارية يهدد أمن الغذاء والطاقة العالمي، داعية الدول الأعضاء إلى زيادة الدعم المالي للدول الأكثر تضرراً من تقلبات الأسعار واضطراب طرق التجارة الحيوية، مؤكدة أن المخاطر الاقتصادية العالمية لا تزال تميل إلى الجانب السلبي.


