رفعت وكالة موديز للتصنيف الائتماني التصنيف السيادي طويل الأجل لمصر من درجة سي إيه إيه 1 (Caa1) إلى بي 3 (B3)، مع تعديل النظرة المستقبلية إلى إيجابية، وذلك في خطوة تعكس الثقة في مسار الإصلاحات الاقتصادية التي تنتهجها الدولة.
وأوضحت الوكالة في بيان لها أن هذا القرار يأتي مدفوعاً بالنجاح في ضبط أوضاع المالية العامة، والتحول نحو نظام سعر صرف مرن، بالإضافة إلى تشديد السياسة النقدية، وهي إجراءات ساهمت بشكل مباشر في تعزيز الاحتياطيات الخارجية ورفع قدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات العالمية.
إصلاحات هيكلية ومالية
وأشارت موديز إلى أن الإصلاحات المالية المنفذة وضعت الدين الحكومي وفوائده على مسار تنازلي، رغم استمرار مستوياتهما المرتفعة نسبياً. كما لفتت إلى أن تحسن كفاءة جباية الضرائب وضبط الإنفاق العام لعبا دوراً محورياً في هذا التحسن، مؤكدة أن مواصلة هذه الإصلاحات قد تتيح خفض المديونية بوتيرة أسرع مما كان مقدراً في السابق.
رؤية صندوق النقد الدولي
من جانبه، أكد صندوق النقد الدولي أن مصر أحرزت تقدماً ملموساً في استعادة استقرار الاقتصاد الكلي رغم التحديات الإقليمية والدولية. وأشار الصندوق إلى ضرورة الاستمرار في تسريع الإصلاحات الهيكلية لتعزيز دور القطاع الخاص وتقليص دور الدولة في النشاط الاقتصادي، وذلك في إطار البرنامج القائم لدعم الاقتصاد المصري.
تجدر الإشارة إلى أن التقارير الاقتصادية الأخيرة تشير إلى توقعات بنمو اقتصادي إيجابي لمصر خلال العامين المقبلين، حيث تتوقع المؤسسات الدولية استمرار وتيرة النمو التصاعدية بالتوازي مع التزام الحكومة المصرية ببرامج الانضباط المالي والسياسات النقدية الرشيدة.


