رفعت وكالة موديز للتصنيف الائتماني تصنيف مصر إلى مستوى B3، مع تعديل نظرتها المستقبلية إلى إيجابية، مدفوعةً بتوقعات استمرار الحكومة المصرية في نهج الضبط المالي والإصلاحات الهيكلية بعد انتهاء برنامجها الحالي مع صندوق النقد الدولي.
استراتيجية خفض الدين الحكومي
تشير تقديرات الوكالة إلى أن الالتزام بالسياسات المالية الحالية سيسهم في خفض نسبة الدين الحكومي إلى أقل من 70% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول نهاية العقد، نزولاً من 81.8% المسجلة في يونيو 2026. ومن المتوقع أن تحافظ الحكومة على فوائض أولية للموازنة تقترب من 5% من الناتج المحلي على المدى المتوسط، وهو ما يتماشى مع خطة موازنة السنة المالية 2026-2027.
تعزيز مرونة الاقتصاد
أوضحت موديز أن التحول نحو سياسة سعر صرف مرنة وتشديد السياسة النقدية قد عززا قدرة الاقتصاد المصري على امتصاص الصدمات الخارجية، لا سيما في ظل تقلبات أسعار الطاقة وتداعيات التوترات الإقليمية. وقد انعكس ذلك إيجاباً على صافي الاحتياطيات الدولية التي ارتفعت إلى 57 مليار دولار في سبتمبر 2026، مقارنة بـ 52 مليار دولار بنهاية عام 2025.
محركات النمو والاستثمار
أكدت الوكالة أن مسار خفض أعباء فوائد الدين سيشهد تسارعاً مع تحسن تحصيل الإيرادات وتراجع معدلات التضخم، مما يسمح بخفض أسعار الفائدة المحلية. كما شددت على أن مواصلة برنامج التخارج من أصول الدولة، وتحسين حوكمة القطاع الحكومي، وبيئة الأعمال، تعد ركائز أساسية لدعم الاستثمار الخاص ورفع معدلات النمو الاقتصادي، بالإضافة إلى توفير إيرادات إضافية تساهم في تقليص المديونية العامة.
تحذيرات وضوابط
رغم النظرة الإيجابية، نبهت وكالة موديز إلى أن استمرار هذا التحسن مرهون بقدرة الحكومة على المضي قدماً في الإصلاحات المالية والسياسات النقدية، محذرة من أن أي تباطؤ في وتيرة هذه الإصلاحات أو تجدد الضغوط على الاحتياطيات الأجنبية ونقص العملة الصعبة قد يحد من فرص تعزيز الجدارة الائتمانية للاقتصاد المصري في المستقبل.


