اختراق طبي يعيد الأمل للمكفوفين عبر البصريات الوراثية

اختراق طبي يعيد الأمل للمكفوفين عبر البصريات الور

حققت دراسة علمية حديثة طفرة في مجال طب العيون، حيث نجح باحثون في استعادة جزء من القدرة البصرية لدى أشخاص فقدوا بصرهم تماماً بسبب مرض التهاب الشبكية الصباغي، وهو اضطراب وراثي يؤدي إلى تلف تدريجي في الخلايا المسؤولة عن استقبال الضوء في شبكية العين.

تقنية البصريات الوراثية

اعتمدت الدراسة التي نشرت نتائجها مجلة New England Journal of Medicine على تقنية متطورة تُعرف بـ علم البصريات الوراثية (Optogenetics). وتتلخص العملية في حقن جينات خاصة داخل عيون المرضى، تعمل على إعادة برمجة خلايا الشبكية المتبقية لتصبح حساسة للضوء.

آلية العمل والنتائج

لإتمام عملية الرؤية، استعان المشاركون في التجربة بنظارات خاصة مزودة بكاميرات دقيقة، تقوم بتحويل الصور المحيطة إلى إشارات ضوئية تستطيع الخلايا المُعدلة جينياً التقاطها وترجمتها. وقد أظهرت النتائج السريرية ما يلي:

  • تحسن في حساسية الضوء لدى 7 من أصل 10 مرضى.
  • قدرة المرضى على تحديد مواقع الأشياء والوصول إليها بدقة أكبر.
  • استمرار التحسن لدى بعض الحالات لفترات زمنية تراوحت بين أشهر وسنوات.
  • تأكيد فحوصات نشاط الدماغ أن القشرة البصرية قادرة على معالجة المعلومات المكتسبة حديثاً، حتى بعد انقطاع طويل عن الإبصار.

حدود التقنية

على الرغم من هذا الإنجاز العلمي، أكد الباحثون أن هذه الطريقة لا تعيد الإبصار إلى حالته الطبيعية الكاملة، حيث لا يزال المرضى غير قادرين على الرؤية الواضحة أو القراءة بشكل طبيعي، إلا أنها تفتح آفاقاً جديدة لتطوير علاجات مستقبلية قادرة على تحسين جودة حياة فاقدي البصر بشكل ملموس.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص