حققت اسكتلندا تقدماً طبياً بارزاً ببدء علاج أول رضيع تم تشخيصه بمرض ضمور العضلات الشوكي (SMA) من خلال برنامج فحص وطني جديد هو الأول من نوعه في المملكة المتحدة.
التشخيص المبكر: مفتاح النجاة
خضع الرضيع للفحص وهو في يومه الخامس ضمن برنامج التقييم الوطني الاسكتلندي لمرض ضمور العضلات الشوكي. وبفضل النتيجة الإيجابية المبكرة، تم تحويل الطفل إلى مراكز تخصصية لبدء العلاج فوراً، وذلك قبل ظهور أي أعراض سريرية على الرضيع.
يُعد ضمور العضلات الشوكي اضطراباً جينياً نادراً يؤدي إلى ضعف وضمور تدريجي في العضلات، مما يؤثر على الحركة والتنفس والقدرة على البلع. وتكمن أهمية هذا البرنامج في أن التدخل العلاجي قبل ظهور الأعراض يحسن النتائج الصحية للرضع بشكل جذري.
برنامج تجريبي طموح
انطلق هذا البرنامج التجريبي في شهر مارس الماضي بتمويل مشترك بين الحكومة الاسكتلندية وشركة نوفارتيس الدوائية. ويتم تقديم الفحص لجميع الآباء كجزء من اختبار وخز كعب الرضيع الروتيني، وتتولى مختبرات الفحص الوطنية في الحرم الجامعي لمستشفى كوين إليزابيث في غلاسكو إجراء هذه الاختبارات.
وفي هذا السياق، صرحت الدكتورة سارة سميث، مديرة مختبر الفحص الوطني، قائلة: تحديد إصابة الطفل قبل ظهور الأعراض يمنح الفرق الطبية فرصة ذهبية للتحرك السريع. هذا الإنجاز يجسد التأثير الحقيقي لبرامج الفحص في تغيير حياة الأطفال وعائلاتهم.
نحو اعتماد دائم للفحص
يهدف التقييم الحالي، الذي يستمر لمدة عامين، إلى جمع الأدلة العلمية اللازمة التي ستساعد اللجنة الوطنية للفحص في المملكة المتحدة على اتخاذ قرار بشأن إدراج فحص ضمور العضلات الشوكي ضمن برامج الفحص الروتينية للمواليد بشكل دائم.
يُذكر أن المرض يصيب ما بين 3 إلى 4 أطفال سنوياً في اسكتلندا، وحوالي 70 رضيعاً على مستوى المملكة المتحدة ككل.
بدورها، أكدت ماري تود، وزيرة الصحة العامة، أن الكشف المبكر يساهم بشكل عميق في تحسين جودة الحياة للأطفال، معربة عن شكرها للفرق الطبية في مختبرات الفحص الوطنية وخدمات الصحة الوطنية (NHSGGC) على جهودهم في إنجاح هذا البرنامج التحولي.


