يُصنّف المشي أثناء النوم ضمن اضطرابات النوم، وهي حالات غير طبيعية ترتبط بدورة النوم، لكنها لا تُعد أمراضاً مستقلة في حد ذاتها. وبحسب الأطباء، فإن هذه الحالة غالباً ما تكون مؤشراً يتطلب البحث عن مسببات كامنة، خاصة عند البالغين، حيث قد تتقاطع أعراضه مع حالات عصبية مزمنة مثل الصرع.
آلية حدوث الاضطراب
توضح التقارير الطبية أن المشي أثناء النوم قد ينشأ نتيجة نبضات غير طبيعية في الدماغ؛ حيث لا تقتصر هذه النبضات على تحفيز الاستجابة الحركية فحسب، بل تمتد لتؤثر في نشاط الدماغ خلال النوم، مما يخل بالتوازن الدقيق بين نشاط الجهاز العصبي وتوتر العضلات، وهو ما يترجمه الجسم إلى حركة لا إرادية.
أسباب متعددة وراء الظاهرة
إلى جانب الصرع، تشير التقديرات إلى وجود عوامل أخرى قد تحفز هذه النوبات، منها:
- اضطرابات التنفس أو الحركة أثناء النوم.
- الأمراض التنكسية العصبية مثل الخرف، وهي أكثر شيوعاً لدى كبار السن.
- الآثار الجانبية لبعض الأدوية، وخاصة الأدوية النفسية، الأدوية الدوبامينية، والمنومات، ومضادات الاكتئاب التي تؤثر على النواقل العصبية.
مخاطر السلامة والتعامل الأمثل
على الرغم من أن المشي أثناء النوم لا يمثل بحد ذاته تهديداً مباشراً للحياة، إلا أنه يشكل عامل خطر نظراً لاحتمالية تعرض الشخص لإصابات جسدية نتيجة فقدان الوعي بالمحيط، كالسقوط من الشرفات، التعامل مع أدوات حادة، أو فتح النوافذ.
نصائح للتعامل مع الحالة:
- تجنب الإيقاظ المفاجئ: يُنصح بعدم إيقاظ الشخص، حيث لا توجد ضرورة طبية لذلك، والأفضل هو محاولة توجيهه برفق للعودة إلى فراشه.
- تهيئة البيئة: التركيز على تأمين محيط النوم لتقليل فرص التعرض لأي إصابات أثناء نوبات التجول.
- العلاج الجذري: يؤكد المختصون أنه لا يوجد علاج دوائي نوعي للمشي أثناء النوم بحد ذاته، بل يكمن الحل في التشخيص الدقيق ومعالجة السبب الكامن وراء الاضطراب.


