تستعد دور السينما الروسية لاستقبال فيلم ولادة الإمبراطورية في 29 أكتوبر 2026، وهو عمل ضخم يغوص في حقبة مفصلية من التاريخ الروسي، متناولاً الفترة الزمنية التي تلت عودة القيصر بطرس الأول من بعثته الدبلوماسية إلى أوروبا وصولاً إلى الانتصار التاريخي في معركة بولتافا.
حبكة درامية تتجاوز ساحات المعارك
لا يكتفي الفيلم بسرد تفاصيل المعارك العسكرية، بل يسلط الضوء على التعقيدات السياسية والقرارات الاستراتيجية التي شكلت مسار الحرب الشمالية. يستعرض العمل:
- الهزائم العسكرية والتحولات السياسية التي سبقت النصر.
- علاقة القيصر بطرس الأول بدائرته المقربة ومواجهته الاستراتيجية مع الملك السويدي كارل الثاني عشر.
- قصة صعود مارثا سكافرونسكايا، التي عرفت لاحقاً بالإمبراطورة كاترين الأولى.
- الاضطرابات السياسية المتمثلة في انحياز القائد القوزاقي إيفان مازيبا إلى الجانب السويدي وانعكاسات ذلك على وحدة القوزاق.
وأكد المنتج ليونيد فيريشتشاغين أن الجزء الختامي من الفيلم سيخصص بالكامل لمعركة بولتافا، معتمداً تقنيات سينمائية تهدف إلى نقل مجريات المعركة بواقعية تحاكي الزمن الحقيقي.
فريق العمل وكواليس الإنتاج
يقود العمل المخرج أندري كرافتشوك، بناءً على سيناريو كتبه أندري زولوتاريف، فيما يتولى الإنتاج كل من ليونيد فيريشتشاغين وأنطون زلاتوبولسكي ونيكيتا ميخالكوف. وشهد طاقم التمثيل استقراراً على ألكسندر غورباتوف في دور بطرس الأول، وميلوش بيكوفيتش في دور ألكسندر مينشيكوف.
رحلة الإنتاج: من التخطيط إلى التنفيذ
مر المشروع بمراحل تطويرية طويلة، حيث شهد تغييرات في طاقم الإخراج وتوزيع الأدوار قبل البدء الفعلي بالتصوير في صيف 2024. وقد شملت مواقع التصوير الرئيسية مدن موسكو وبطرسبورغ ومقاطعة تولا، وذلك بعد تعديلات على الخطة الإنتاجية الأصلية التي كانت تهدف في البداية لتصوير أجزاء واسعة في مقاطعة بيلغورود.
يعد هذا الفيلم عودة للمخرج كرافتشوك إلى حقبة القيصر بطرس الأول، بعد تجربته السابقة في فيلم بطرس الأول: آخر قيصر وأول إمبراطور، حيث يسعى في عمله الجديد إلى التركيز على مرحلة تشكّل شخصية بطرس كقائد وحاكم استثنائي، بعيداً عن السرد السيري التقليدي.


