سجلت معدلات تأييد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انخفاضاً قياسياً هو الأدنى خلال فترتي رئاسته، مما يضع حزبه الجمهوري أمام تحدٍ وجودي في انتخابات التجديد النصفي المقررة في الثالث من نوفمبر المقبل. وتشير استطلاعات الرأي إلى تصاعد غضب الناخبين الأمريكيين تجاه ارتفاع تكاليف المعيشة، وتداعيات الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران، مما قد يدفعهم لمعاقبة الحزب الحاكم في صناديق الاقتراع.
مؤشرات استطلاعات الرأي
وفقاً لاستطلاع رويترز/إبسوس الأخير، أعرب 31% فقط من الأمريكيين عن رضاهم عن أداء ترامب، متراجعين عن نسبة 32% المسجلة قبل أسبوعين. وعند سؤال الناخبين عن وجهتهم التصويتية، اختار 47% الحزب الديمقراطي مقابل 35% للجمهوريين، وهو فارق 12 نقطة لصالح الديمقراطيين؛ مما يعزز فرصهم في السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ.
التاريخ الانتخابي والسيناريوهات المتوقعة
تاريخياً، يواجه الرئيس وحزبه تراجعاً في الشعبية خلال منتصف الولاية، وغالباً ما يؤدي ذلك إلى فقدان مقاعد في الكونغرس. وتشير البيانات التاريخية منذ عام 1946 إلى أن الحزب الحاكم فقد مقاعده في مجلس النواب في 18 من أصل 20 انتخابات تجديد نصفي.
ويؤكد المحللون أن انخفاض نسبة تأييد الرئيس إلى ما دون 50% يعد مؤشراً سلبياً للغاية على أداء حزبه. ففي عام 1994، تزامناً مع تراجع شعبية بيل كلينتون إلى 46%، خسر الديمقراطيون 52 مقعداً في الكونغرس، بينما تقلصت هذه الخسائر عندما ارتفعت شعبيته لاحقاً.
مستقبل التوازن في الكونغرس
مع اقتراب الاقتراع، يرى مراقبون أن فرص الجمهوريين في الحفاظ على أغلبيتهم الضئيلة (218-214 في النواب، و53-47 في الشيوخ) تبدو ضئيلة. وتتوقع تقارير إخبارية إمكانية حدوث انقلابات انتخابية في عدة ولايات مثل نورث كارولينا وماين، إلى جانب منافسات حامية في ألاسكا وأيوا وتكساس.


