تتويجاً لرسالتها الإنسانية ونبضها الحي كمنارة للعلم والمسؤولية المجتمعية اختتمت جامعة ذمار اليوم الثلاثاء فعاليات المخيم الطبي النفسي الخيري الأول الذي نفذه مركز الإرشاد والرعاية النفسية بالجامعة على مدار يومين متتاليين بالتزامن مع اليوم العالمي للصحة النفسية تحت شعار الصحة النفسية أولوية ومسؤولية مجتمعية مسجلاً في ختامه محصلة إنسانية ضخمة تمثلت في استقبال وتقديم خدمات المعاينة والفحص والعلاج المجاني لمئات المراجعين من مختلف الفئات العمرية من أطفال وبالغين عبر أيامه التشغيلية ليُتوج المخيم نجاحه الاستثنائي بحصد أرقام قياسية غير مسبوقة تؤكد حجم الإقبال المجتمعي الهائل.
وقد شهد الحرم الجامعي طوال اليوم الختامي إقبالاً واسعاً ومنظماً استمر منذ ساعات الصباح الأولى حيث واصل الفريق الطبي المتميز جهوده الحثيثة في تقديم الفحوصات والتشخيصات الدقيقة والجلسات الإرشادية وصرف العلاجات بالمجان وقد تعززت الكوادر الطبية المشاركة في اليوم الختامي بانضمام قامات طبية رفيعة المستوى أضفت زخماً كبيراً على سير العمل ضمّت الدكتور رشاد الفقيه والدكتور مصلح الشرامي من هيئة مستشفى ذمار العام والدكتورة أسماء محمد المحاقري من مستشفى طيبة الاستشاري والذين انضموا إلى النخبة الطبية التي تألقت في اليوم الأول وفي مقدمتهم الطبيب النفسي والمدير السابق للصحة النفسية بوزارة الصحة الدكتور جمال اللوزي ومدير المركز الأستاذ الدكتور عبدالكريم زبيبة ونائب مدير المركز الدكتور عبده الحميري والدكتور حسين مرعي والدكتور علي العنسي والدكتورة إنتصار كرمان إلى جانب طاقم كفء من الكوادر الطبية والنفسية والإدارية المساعدة.
وقد تنوعت الخدمات الطبية والعلاجية المقدمة للمراجعين بين الفحص النفسي والعصبي والاستشارات التخصصية الدقيقة فضلاً عن صرف الأدوية المجانية المتكاملة التي شملت أصنافاً حديثة ومخصصة للتعامل مع مختلف الاضطرابات النفسية والعصبية للبالغين والأطفال مما أسهم بشكل مباشر في رفع العبء المالي والمعيشي عن كاهل الأعداد الغفيرة من المرضى وذويهم في ظل الظروف الراهنة.
وعكس هذا النجاح المنقطع النظير حجم التعطش المجتمعي الواسع لخدمات الرعاية النفسية المتخصصة، وجسّد نموذجاً فريداً ومضيئاً للتكامل المؤسسي والمجتمعي بفضل تضافر جهود قيادة جامعة ذمار ممثلة برئيس الجامعة الأستاذ الدكتور محمد محمد الحيفي ونائبه للدراسات العليا والبحث العلمي مدير مركز الإرشاد والرعاية النفسية أ.د. عبدالكريم اسماعيل زبيبه مع الشركاء الفاعلين من مستشفى الريادة للطب النفسي وعلاج الإدمان بالعاصمة صنعاء وممثله الأستاذ مالك الحُميني وعيادة السلام الداخلي للصحة النفسية، ومؤسسة واحة أمل للتنمية والتمكين وهيئة مستشفى ذمار العام ومستشفى طيبة الاستشاري والشركة اليمنية المصرية وعدد من الشركات المحلية الداعمة.
وبهذا الختام المشرف بعد يومين زاخرين بالعطاء يثبت مركز الإرشاد والرعاية النفسية بجامعة ذمار الذي أُسس عام 2009 أنه يمثل ركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار النفسي والأكاديمي وبناء الوطن مؤكداً للعالم أن الأمل يبدأ حقاً حين يلتقي العلم بالرحمة وأن جامعة ذمار ستظل دائماً الحاضنة الدافئة لكل محتاج وصانعة للأمل والسلام المجتمعي.





