يتوجه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى النرويج للمشاركة في مباحثات رفيعة المستوى تهدف إلى استكشاف مسارات إنهاء الحرب مع روسيا، وذلك بمشاركة المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف وعدد من القادة الأوروبيين.
أجندة الاجتماع والمشاركون
من المقرر أن تشهد العاصمة أوسلو يوم الثلاثاء حضوراً بارزاً لرئيسي وزراء النرويج وفنلندا، في حين سيشارك جاريد كوشنر، صهر الرئيس دونالد ترامب، في المباحثات عبر تقنية الاتصال المرئي نظراً لظروف صحية. وقد أكد رئيس الوزراء النرويجي، يوناس غار ستور، أن زيلينسكي هو من طلب شخصياً مشاركة كل من ويتكوف وكوشنر في هذه النقاشات.
تأتي هذه التحركات في وقت تتصاعد فيه حدة الانتقادات من الرئيس ترامب تجاه زيلينسكي، حيث اتهمه الأخير بعدم الرغبة في إنهاء الصراع، مقترحاً إشراك أطراف أخرى للتفاوض نيابة عن كييف.
ملفات عالقة مع واشنطن
على صعيد آخر، أجرى زيلينسكي محادثات وصفها بـ البناءة مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، تركزت حول تعزيز القدرات الدفاعية الأوكرانية، بما في ذلك الحصول على صواريخ باتريوت الاعتراضية، وتفعيل تبادل المعلومات الاستخباراتية، وضمان استمرارية خدمات ستارلينك التابعة لشركة سبيس إكس. ويأتي ذلك على خلفية اتهامات سابقة وجهتها كييف لواشنطن بتقييد هذه الخدمات الحيوية للعمليات العسكرية.
تصعيد ميداني مستمر
ميدانياً، لا تزال لغة القصف بعيد المدى هي السائدة بين الطرفين:
- في أوكرانيا: أسفر هجوم بطائرة مسيرة روسية استهدف طريقاً سريعاً يربط كييف بميناء أوديسا عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة أربعة آخرين. كما أعلنت شركة ديتيك للطاقة عن خروج ثلاث منشآت طاقة عن الخدمة في أوديسا، مما ترك أكثر من 32 ألف عائلة بلا كهرباء.
- في روسيا: أفاد حاكم مقاطعة تامبوف بوقوع حريق في محطة لضخ النفط نتيجة هجوم بطائرة مسيرة أوكرانية، مؤكداً اعتراض أربع طائرات أخرى في المنطقة.
تتزامن هذه التطورات مع استياء متزايد لدى ترامب من زيلينسكي، لا سيما بعد قراره الأخير بتخفيف العقوبات عن صادرات الديزل الروسية، وهي خطوة اعتبرها زيلينسكي مكافأة للرئيس فلاديمير بوتين من شأنها تعزيز موقفه في الحرب.


