وقعت الحكومة المصرية، الاثنين، اتفاقية استراتيجية جديدة مع شركة شيفرون الأمريكية، تهدف إلى تكثيف عمليات البحث والاستكشاف عن الغاز الطبيعي والزيت الخام في منطقة لوتس البحرية بالبحر المتوسط، وذلك باستثمارات حدها الأدنى 88 مليون دولار.
تتضمن الاتفاقية خطة عمل طموحة تشمل حفر بئرين استكشافيين، بالإضافة إلى إعادة معالجة البيانات السيزمية ثلاثية الأبعاد، في مسعى حكومي لتعزيز فرص الوصول إلى موارد طاقة جديدة وزيادة الاحتياطيات المؤكدة.
بيئة استثمارية جاذبة
وفي هذا السياق، أكد جمال القليوبي، أستاذ هندسة البترول والطاقة، أن التزام الدولة المصرية بسداد مستحقات الشركاء الأجانب والوصول بها إلى مستويات الصفر قد عزز من ثقة الشركات العالمية، مما دفعها لضخ استثمارات إضافية. وأشار إلى أن شيفرون وسعت نطاق أنشطتها في السوق المصرية بشكل ملحوظ منذ عام 2023، لتصبح شريكاً رئيسياً في عدة مناطق واعدة.
وأوضح القليوبي أن منطقة لوتس تقع على عمق يتراوح بين 2000 و2800 متر، ولم تشهد سابقاً عمليات حفر استكشافي عميق، مما يجعلها اختباراً مهماً للطبقات الجيولوجية المرتبطة بدلتا النيل، والتي قد تحمل كميات اقتصادية كبيرة من الغاز.
توسع في خريطة الاستكشاف
وتشير البيانات إلى أن شيفرون تستثمر حالياً في ست مناطق بحرية، تشمل: نرجس، شمال الضبعة، لوتس، شمال غرب أتول، شمال سيميان، وشمال كليوباترا. وقد أثمرت هذه الشراكات عن مؤشرات استكشافية واعدة، منها كشف نرجس للغاز، وظهور مؤشرات على وجود الزيت الخام في بئر فيلوكس.
أرقام ومؤشرات قطاع البترول (2025/2026)
شهد العام المالي الأخير تكثيفاً غير مسبوق في أنشطة القطاع، حيث تم إبرام 8 اتفاقيات جديدة للبحث عن البترول والغاز باستثمارات بلغت 377 مليون دولار، بالإضافة إلى:
- إبرام 9 عقود لتنمية الحقول القائمة.
- تحقيق 63 كشفاً جديداً (48 بترولياً و15 للغاز).
- إضافة نحو 2.8 تريليون قدم مكعب من الغاز بفضل 9 اكتشافات جديدة حققتها شركة إيجاس.
رؤية مستقبلية لتأمين الطاقة
من جانبه، شدد الدكتور عطية عطية، عميد كلية هندسة الطاقة بالجامعة البريطانية، على ضرورة تنويع مصادر الطاقة وتسريع وتيرة الإنتاج. وأكد أن التوسع في المسح السيزمي رباعي الأبعاد (4D) يعد خطوة جوهرية عالمياً لخفض مخاطر الحفر، مشيراً إلى أن خطة حفر 101 بئر استكشافي في مختلف المناطق المصرية تمثل ركيزة أساسية لتأمين احتياجات البلاد من الطاقة في المستقبل.


