في خطوة تصعيدية تهدف إلى تجفيف الموارد المالية للنظام الإيراني، وسعت الولايات المتحدة نطاق عقوباتها الاقتصادية لتشمل قطاعي السكك الحديدية وصناعة السيارات، في إطار استراتيجية الإقصاء الاقتصادي التي تتبناها واشنطن.
توسيع نطاق الضغط من البحر إلى البر
تمثل هذه العقوبات تحولاً في الضغط الأميركي من الحصار البحري إلى البري، حيث لجأت طهران مؤخراً إلى الاعتماد المكثف على شبكات السكك الحديدية والسيارات لنقل النفط والأسمدة والمواد الكيميائية، وذلك بعد أن أدى الحصار البحري إلى توقف شبه كامل لصادراتها النفطية.
قطاعات مستهدفة
استهدفت العقوبات الجديدة ركائز الاقتصاد المحلي الإيراني، وشملت الشركات التالية:
- قطاع السيارات: شملت العقوبات شركتي إيران خودرو وسايبا، اللتين تسيطران على أكثر من 90 في المئة من سوق السيارات الإيراني.
- قطاع السكك الحديدية: أدرجت وزارة الخزانة الأميركية سكك حديد جمهورية إيران الإسلامية المملوكة للدولة، بالإضافة إلى شركتي قطارات رجا للركاب، وراه آهن حمل ونقل المتخصصة في شحن البضائع.
تصريحات رسمية وتحليل للموقف
صرح وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، بأن الإجراء يستهدف بشكل مباشر الجهات التي تدعم النظام الإيراني، مؤكداً أن الخطوة تمهد الطريق لاستنزاف إيرادات طهران بشكل نهائي. كما تمتد العقوبات لتشمل شركات أجنبية تزود قطاع السيارات الإيراني بالإمدادات.
من جانبه، أوضح بريت إركسون، خبير العقوبات والمدير الإداري في شركة أوبسيديان الاستشارية، أن واشنطن تعمل على إغلاق كافة الشرايين الاقتصادية المتاحة أمام إيران، مشيراً إلى أن هذه السياسة تهدف إلى عزل طهران براً كما حدث بحراً وجواً، محذراً في الوقت ذاته من التبعات الاقتصادية التي قد تطال الطبقات الأكثر احتياجاً في المجتمع الإيراني نتيجة هذا الضغط المتزايد.


