أعلن وزير الطاقة السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان، أن معدلات ضخ النفط عبر خط أنابيب شرق-غرب الاستراتيجي قد استعادت عافيتها لتصل إلى 5.8 مليون برميل يومياً، وذلك في أعقاب الهجوم الذي تعرضت له المنشأة الحيوية مؤخراً.
جاءت تصريحات الوزير خلال مشاركته في جلسة نقاشية ضمن فعاليات منتدى دول مجلس التعاون الخليجي 2026 الذي استضافته العاصمة البحرينية المنامة. وأكد الأمير عبد العزيز أن العمليات عادت إلى مسارها الطبيعي في غضون أيام قليلة من الحادثة، مشيداً بسرعة الاستجابة والتعامل مع تداعيات الهجوم.
أهمية استراتيجية للخط
يعد خط أنابيب شرق-غرب، الذي يمتد لمسافة 1,200 كيلومتر، شرياناً حيوياً يربط حقول النفط الرئيسية في شرق المملكة بميناء ينبع على ساحل البحر الأحمر. وتكمن أهميته القصوى في كونه يمنح السعودية خياراً استراتيجياً لتصدير النفط متجاوزةً مضيق هرمز، الذي يشهد اضطرابات في حركة الملاحة منذ اندلاع الحرب الأمريكية-الإسرائيلية مع إيران في أواخر فبراير الماضي.
إجراءات احترازية واستقرار الإمدادات
وكانت وزارة الطاقة السعودية قد أعلنت في وقت سابق من شهر سبتمبر عن إغلاق مؤقت للخط كإجراء احترازي، حيث باشرت فرق متخصصة عمليات التأمين والتقييم لضمان سلامة الأنبوب. ويُعرف الخط أيضاً بـ بترولاين، وقد أُنشئ عام 1981 بقدرة تصميمية قصوى تصل إلى 7 ملايين برميل يومياً.
وعلى الرغم من تذبذب التدفقات في الأشهر الأخيرة نتيجة التحديات الأمنية في البحر الأحمر، إلا أن المملكة كثفت اعتمادها على هذا المسار مؤخراً، حيث يتم عبره إعادة توجيه نحو 4 ملايين برميل يومياً، وهو ما يعادل قرابة 4% من إجمالي الإمدادات العالمية، لضمان استقرار الأسواق وتأمين وصول الشحنات إلى وجهاتها عبر ميناء ينبع.


