دخل الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، على خط الاحتجاجات الواسعة التي تشهدها فرنسا، واصفاً ما يجري في البلاد بأنه يتجاوز حدود المطالب الطلابية والمعيشية.
وفي منشور له عبر منصة تروث سوشيال، اعتبر ترامب أن الأحداث الجارية في المدن الفرنسية تمثل هجرة جماعية خارجة عن السيطرة، مشيراً إلى أن جوهر الأزمة لا يتعلق بقطاع التعليم، بل بمسألة الهوية والإسلام، حسب تعبيره.
خلفية الاحتجاجات والأوضاع الميدانية
وتشهد فرنسا منذ سبتمبر الماضي موجة احتجاجات طلابية تصاعدت حدتها لتتحول إلى مواجهات في عدة مدن، حيث يطالب المحتجون بزيادة الإنفاق على التعليم، وترميم المدارس المتهالكة، وتوفير كوادر تعليمية إضافية، وتحسين ظروف الدراسة.
وقد اتخذت الاحتجاجات طابعاً عنيفاً في مدن مثل ستراسبورغ وليون ورين، حيث أقدم محتجون على إضرام النار في الشوارع ورشق قوات الأمن بالمقذوفات، بينما بقيت التحركات في مناطق أخرى كمرسيليا ونانت سلمية إلى حد كبير.
إجراءات الحكومة وحصيلة المواجهات
في المقابل، ردت السلطات الفرنسية بنشر قوات مكافحة الشغب للسيطرة على الأوضاع، وأعلنت وزارة الداخلية عن أرقام قياسية في الاعتقالات منذ بدء الاحتجاجات:
- اعتقال نحو 6100 شخص، معظمهم من القاصرين.
- إخضاع أكثر من 1800 شخص للملاحقة القضائية، بينهم 1483 قاصراً.
- إصابة 715 شرطياً و215 مراهقاً خلال المواجهات.
وأثارت حادثة إصابة مراهق (15 عاماً) بجروح بليغة أدت لفقدان يده، إثر التقاطه قنبلة مسيلة للدموع، موجة من الانتقادات الحادة للسلطات الفرنسية وطرق تعاملها مع المتظاهرين.
من جانبه، تعهد مكتب رئيس الوزراء، سيباستيان لوكورنو، بالاستجابة لمطالب الطلاب وإجراء إصلاحات هيكلية في قطاع التعليم، مطالباً الوزراء بتقديم مقترحات أولية قبل نهاية شهر أكتوبر الجاري لاحتواء الأزمة المتفاقمة.


