ترامب يلقي باللوم على الديمقراطيين وأوكرانيا في أزمة الوقود الأمريكية: هل هي استراتيجية انتخابية؟

ترامب يلقي باللوم على الديمقراطيين وأوكرانيا في أز

مع اقتراب موعد انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، يسعى الرئيس دونالد ترامب إلى إعادة توجيه المسؤولية عن الارتفاع القياسي في أسعار الوقود، مبتعداً عن تداعيات الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران، وموجهاً أصابع الاتهام نحو الحزب الديمقراطي والعمليات العسكرية الأوكرانية ضد المصافي الروسية.

وفي منشور له عبر منصة تروث سوشيال، صرح ترامب قائلاً: ما يرفع أسعار البنزين لم يعد مضيق هرمز، حيث يتم تصدير كميات قياسية من البراميل يومياً، بل المصافي التي تدمرها أوكرانيا في روسيا، وتلك التي يغلقها الديمقراطيون في الولايات الزرقاء مثل كاليفورنيا.

أزمة الأسعار وتضارب التقديرات

تشير بيانات الجمعية الأمريكية للسيارات (AAA) إلى استمرار صعود الأسعار، حيث بلغ متوسط سعر الجالون 4.36 دولار، مقارنة بـ 2.98 دولار في 28 فبراير، وهو التاريخ الذي شهد بداية الضربات الأمريكية-الإسرائيلية على إيران. وفي حين يركز ترامب على إغلاق المصافي المحلية، تؤكد تقارير متخصصة أن تدفقات النفط عبر مضيق هرمز قد شهدت انخفاضاً حاداً بنسبة 97 بالمئة منذ اندلاع الصراع، مما خلق ضغطاً هائلاً على الإمدادات العالمية.

وفي هذا السياق، أوضحت راشيل زيمبا، الزميلة البارزة في مركز الأمن الأمريكي الجديد، أن النزاعات في الشرق الأوسط والحرب الروسية-الأوكرانية تتضافر لتؤدي إلى تدهور أسواق المنتجات النفطية، مشيرة إلى أن التدفقات من منطقة الشرق الأوسط لا تزال بعيدة عن مستوياتها الطبيعية.

تأثير البنية التحتية للطاقة

تتعرض أسعار الوقود، وخاصة الديزل، لضغوط إضافية نتيجة استهداف أوكرانيا للبنية التحتية للطاقة في روسيا. وتزعم وزارة الدفاع الأوكرانية أنها عطلت أكثر من نصف قدرة التكرير الروسية، مما أدى إلى انخفاض إنتاج الديزل بنسبة 30 بالمئة خلال الأشهر الثمانية عشر الماضية، وفقاً لتحليلات وكالة الطاقة الدولية.

وعلى الصعيد المحلي الأمريكي، يربط ترامب بين ارتفاع الأسعار وإغلاق مصافٍ في ولايات ديمقراطية، حيث أدى إغلاق منشأتين في كاليفورنيا خلال العام الماضي إلى تقليص القدرة التكريرية للولاية بنسبة 17 بالمئة، مما خلق فجوات في الإمدادات المحلية.

السياق السياسي

تأتي تصريحات ترامب في وقت حساس يسبق انتخابات التجديد النصفي، وبينما يحاول الرئيس تحميل الديمقراطيين مسؤولية الأزمة، تشير استطلاعات الرأي -بما في ذلك استطلاع AP-NORC- إلى أن 65 بالمئة من الأمريكيين يحملون ترامب المسؤولية عن ارتفاع الأسعار، معتبرين أن الاقتصاد في عهده الحالي يشهد تراجعاً عما كان عليه سابقاً.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص