أوضح الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، أن قرار نقل القاذفات الأمريكية من قاعدة فيرفورد في بريطانيا جاء كإجراء وقائي لمواجهة تهديدات أمنية محددة. وفي تصريحات صحفية من البيت الأبيض، أكد ترامب أن الهدف من هذه الخطوة هو حماية القاذفات من أن تصبح عرضة للاستهداف، مشيراً إلى أنه تم نقلها إلى موقع جديد دون الإفصاح عن وجهتها أو طبيعة التهديدات التي استدعت هذا الإجراء.
من جانبه، أشار نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، في وقت سابق، إلى أن القرار اتُخذ بدافع توخي أقصى درجات الحذر. وتعد قاعدة فيرفورد البريطانية مركزاً استراتيجياً حيوياً، نظراً لكونها مجهزة لاستقبال القاذفات الثقيلة من طراز بي-1.
خلفية أمنية وتحقيقات جارية
تأتي هذه الخطوة في ظل توترات أمنية محيطة بالقاعدة، حيث أوقفت السلطات البريطانية 5 رجال في 27 سبتمبر الماضي بالقرب من فيرفورد بعد رصد نشاط مشبوه لثلاث مركبات. وعلى الرغم من إخلاء سبيلهم لاحقاً بكفالة، إلا أن التحقيقات كشفت عن وجود مواد (بنزين) داخل المركبات، دون العثور على عبوات ناسفة.
وفي تطور ذي صلة، أعلنت شرطة مكافحة الإرهاب في لندن عن توقيف رجل يحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية في الأول من أكتوبر، للاشتباه في تورطه بالإعداد لأعمال إرهابية ضمن التحقيق نفسه، قبل أن يتم الإفراج عنه لاحقاً بكفالة.
أهمية القاعدة في العمليات الإقليمية
تكتسب قاعدة فيرفورد أهمية استثنائية في الاستراتيجية العسكرية الأمريكية تجاه إيران؛ حيث استخدمت كمنصة لانطلاق ضربات بريطانية ضد مواقع صواريخ إيرانية كانت تستهدف حركة الملاحة في مضيق هرمز، وهي العمليات التي تصفها لندن بـ الضربات الدفاعية.


