أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن توجه إدارته لإنهاء المعايير الصارمة التي كانت مفروضة على صناعة السيارات، مؤكداً أن هذه الخطوة ستضع حداً لما وصفه بـ الهدر في هذا القطاع الحيوي، وتساهم في خفض أسعار المركبات الجديدة.
وأوضح ترامب في منشور له عبر منصات التواصل الاجتماعي أن التعديلات الجديدة تهدف إلى توفير آلاف الدولارات على العائلات الأمريكية عند شراء سيارات تتسم بالأمان والكفاءة، بعيداً عن القيود التي كانت تفرضها الإدارة السابقة.
تغيير جذري في استراتيجية الوقود
تأتي هذه الخطوة في إطار تراجع الإدارة الأمريكية عن التوجهات السابقة التي كانت تضغط على شركات صناعة السيارات لإنتاج مركبات تعتمد بشكل أساسي على الطاقة الكهربائية للامتثال لمعايير كفاءة استهلاك الوقود الصارمة. وبدلاً من ذلك، تعتزم الإدارة الحالية تطبيق معايير أقل تشدداً لكفاءة استهلاك الوقود.
وتشير تقديرات وزارة النقل الأمريكية إلى أن المعايير الجديدة ستؤدي إلى خفض التكلفة المباشرة لشراء السيارات الجديدة، إلا أنها في المقابل قد تؤدي إلى زيادة في استهلاك الوقود وانبعاثات ثاني أكسيد الكربون على المدى الطويل.
خلفية القرار
تتزامن هذه المساعي مع الضغوط الكبيرة التي يواجهها السائقون في الولايات المتحدة نتيجة الارتفاع الحاد في أسعار الوقود، خاصة منذ اندلاع الأزمة في إيران نهاية فبراير الماضي.
يُذكر أن إدارة ترامب كانت قد اقترحت في ديسمبر الماضي تعديل معيار كفاءة استهلاك الوقود لموديلات عام 2022 بأثر رجعي، مع وضع خطة لرفع هذه المعايير بنسب تدريجية تتراوح بين ربع ونصف بالمئة سنوياً حتى عام 2031، وهو ما يمثل تحولاً ملموساً في السياسة الصناعية والبيئية للولايات المتحدة.


