طالب النائب العام البرازيلي، خورخي ميسياس، بفتح تحقيق رسمي حول شبهات تورط الولايات المتحدة في محاولات للتدخل في الشؤون السياسية الداخلية للبرازيل، عبر توجيه أموال لدعم قوى اليمين المتطرف في البلاد.
جاء هذا التحرك في أعقاب تقارير إعلامية كشفت عن خطط منسوبة لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تهدف إلى تخصيص مليون دولار لدعم جماعات يمينية مدنية تعارض قرارات المحكمة العليا البرازيلية.
تحذير من انتهاك السيادة
أكد ميسياس في تصريحات عبر منصات التواصل الاجتماعي أن التدخل الأجنبي أمر لا يمكن التسامح معه، مشدداً على أن هذه التقارير تمثل إنذاراً مهماً للسيادة الوطنية البرازيلية. وأضاف: هذه المعلومات بالغة الخطورة، خاصة في ظل الظروف الراهنة للعملية الانتخابية في البرازيل، وما شهدناه مؤخراً من ضغوط خارجية على مؤسساتنا الديمقراطية.
خلفية التوترات السياسية
تأتي هذه التطورات في وقت يخوض فيه الرئيس اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا سباقاً انتخابياً محتدماً سعياً للفوز بولاية جديدة. وقد اتهم لولا الرئيس الأمريكي السابق ترامب بالسعي لتعزيز نفوذ حلفائه من اليمين المتطرف في أمريكا اللاتينية، محذراً من أن هذه التحركات تشكل تهديداً للسيادة الإقليمية.
وتشير التقارير إلى أن إدارة ترامب سعت إلى تحويل 175 مليون دولار من صندوق وزارة الخارجية المخصص لحقوق الإنسان، لدعم قوى يمينية متطرفة حول العالم، بما في ذلك جماعات في البرازيل تزعم مواجهة ما تصفه بـ الرقابة القانونية.
المحكمة العليا في قلب الصراع
لطالما كانت المحكمة العليا البرازيلية هدفاً لانتقادات اليمين، لا سيما بعد إدانة الرئيس السابق جايير بولسونارو في عام 2025 بتهمة التورط في مخطط انقلابي لتقويض نتائج انتخابات 2022. وقد اتخذت إدارة ترامب إجراءات تصعيدية ضد القضاء البرازيلي شملت فرض تعريفات جمركية مؤقتة، وإلغاء تأشيرات مسؤولين قضائيين، وفرض عقوبات على القاضي ألكسندر دي مورايس.
يُذكر أن بولسونارو يقضي حالياً عقوبة بالسجن لمدة 27 عاماً، بينما يواجه ابنه، إدواردو بولسونارو، حكماً بالسجن لأكثر من أربع سنوات بتهمة الضغط من أجل تدخل أمريكي في قضية والده.


