ريشيتنيكوف من العشرين: واشنطن تبتز العالم بـرسوم الحماية وتنهي عصر المنافسة الحرة

ريشيتنيكوف من العشرين: واشنطن تبتز العالم بـرسو

اتهم وزير التنمية الاقتصادية الروسي، مكسيم ريشيتنيكوف، الولايات المتحدة الأمريكية بتبني سياسات تجارية تقوض أسس المنافسة الحرة وتخالف مبادئ منظمة التجارة العالمية، مؤكداً أن واشنطن تستخدم الرسوم الجمركية كأداة ضغط سياسي واقتصادي على شركائها الدوليين.

رسوم واشنطن: خروج عن القواعد الدولية

جاءت تصريحات الوزير الروسي على هامش مشاركته في اجتماع وزراء التجارة والتنمية الاقتصادية لمجموعة العشرين (G20) في مدينة ميلووكي الأمريكية. وأوضح ريشيتنيكوف أن الولايات المتحدة فرضت رسوماً على 60 شريكاً تجارياً تحت ذريعة مكافحة العمل القسري، معتبراً أن التحقيقات الجارية حول الطاقات الإنتاجية الفائضة ليست سوى مقدمة لفرض المزيد من القيود التي تبتعد تماماً عن معايير التجارة العادلة.

شعور بالخداع بين الشركاء الدوليين

أشار الوزير إلى حالة من الاستياء العام تسود بين الدول التي فتحت أسواقها سابقاً بناءً على وعود أمريكية بالتجارة الحرة. وقال: العديد من الدول تشعر بالخداع؛ فقد تخلت عن قطاعات إنتاجية محلية ودمجت اقتصادياتها في النظام العالمي بناءً على مبادئ التجارة العادلة التي روجت لها واشنطن، لكن اليوم، وعندما أصبحت تلك القواعد غير مربحة للجانب الأمريكي، بدأوا بالتنصل منها بشكل مفاجئ.

منظمة التجارة العالمية في مهب الركود

وفيما يخص أداء منظمة التجارة العالمية، أكد ريشيتنيكوف أن المنظمة تعاني من حالة ركود مزمنة منذ عام 2019، محملاً الجانب الأمريكي المسؤولية المباشرة عن ذلك بعد تعطيله لنظام تسوية المنازعات. وأضاف أن الولايات المتحدة، بصفتها رئيسة مجموعة العشرين، تحاول فرض أجندات لا تحظى بدعم دولي واسع، مثل تسليح التجارة والغذاء.

انتقادات للأداء الأوروبي

وفي سياق متصل، انتقد الوزير الروسي المقاربة الأوروبية في الاجتماع، واصفاً إياها بأنها تفتقر للجانب العملي. وأوضح قائلاً: الزملاء الأوروبيون غير مستعدين مهنياً، فهم يكتفون بالشعارات السياسية بدلاً من تقديم أرقام وحسابات ملموسة، بينما يظل الجانب الأمريكي، رغم سياساته، أكثر عملية ووضوحاً في طرحه.

نحو توافق لمنع تسليح التجارة

رغم التوترات، كشف ريشيتنيكوف عن اقتراب دول مجموعة العشرين من التوصل إلى توافق حول مبدأ عدم استخدام التجارة كسلاح، مشيراً إلى أن البيان الختامي للاجتماع قد يعكس هذا التوجه، رغم استمرار الخلافات حول قضايا الطاقات الإنتاجية.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص