انطلاق التعداد العام للسكان والمساكن
بدأ الأردن، الخميس، تنفيذ التعداد العام للسكان والمساكن لعام 2026، في عملية إحصائية شاملة تستمر حتى نهاية أكتوبر/تشرين الأول، بمشاركة نحو 12 ألف باحث وباحثة. تهدف هذه العملية إلى تحديث البيانات السكانية والديموغرافية والاجتماعية في المملكة، وتغطية كافة المقيمين على أراضيها من أردنيين وغير أردنيين.
وأكد مدير عام دائرة الإحصاءات العامة، حيدر فريحات، أن التعداد يمثل ممارسة إحصائية دولية ضرورية لبناء الخطط الحكومية والتنموية على أسس رقمية دقيقة تعكس الواقع الفعلي، مشيراً إلى أن العملية تغطي نحو 24 ألف بلوك إحصائي وما يقارب مليون مبنى وقرابة 2.5 مليون أسرة.
خصوصية البيانات وأهدافها
شدد فريحات على أن التعداد لا يستهدف التحقق من الوضع القانوني للمقيمين، ولا يسأل الباحثون عن تصاريح الإقامة أو الوثائق الشخصية والشؤون المالية. وأوضح أن البيانات التي تُجمع هي بيانات إحصائية بحتة، ويتم فصل هوية الأشخاص عن المعلومات المقدمة لضمان الخصوصية التامة.
من جانبه، أوضح رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي، الدكتور موسى شتيوي، أن هذه البيانات تشكل قاعدة أساسية للتخطيط الاقتصادي والاجتماعي، وتساعد في رصد التحولات الكبرى التي شهدها المجتمع الأردني، بما في ذلك التغيرات في أنماط المعيشة، الهجرة الداخلية، ومعدلات الأمية، مما يتيح توجيه الموارد الحكومية للمناطق الأكثر احتياجاً.
تطور المنهجية والتجربة الإلكترونية
يشهد تعداد 2026 تجربة رائدة لجمع البيانات إلكترونياً من شريحة محددة من الأسر، وهي خطوة تمهيدية تهدف لتطوير آليات التعداد مستقبلاً. وتأتي هذه العملية استكمالاً لسلسلة التعدادات التي بدأها الأردن عام 1952، حيث تطورت المنهجيات عبر العقود لتشمل تفاصيل ديموغرافية واقتصادية دقيقة.
يذكر أن آخر تعداد سكاني شامل أُجري في المملكة كان عام 2015، والذي أظهر حينها تغيرات ديموغرافية واسعة نتيجة موجات اللجوء والأزمات الإقليمية، وهو ما يجعل تحديث هذه البيانات في دورة 2026 أمراً حيوياً لصانع القرار الأردني في مواجهة تحديات النمو السكاني وضغوط الموارد.


