من فازلين إلى باسلين: كيف حوّلت صانعة محتوى كورية خطأً عفوياً إلى ظاهرة تسويقية عالمية؟

من فازلين إلى باسلين: كيف حوّلت صانعة محتوى كو

في مشهد تسويقي غير تقليدي، نجحت علامة فازلين التجارية في تحويل خطأ بسيط في النطق إلى موجة تفاعلية واسعة اجتاحت منصات التواصل الاجتماعي، لتتحول العلامة التجارية الشهيرة مؤقتاً في أذهان الجمهور -وعبر حساباتها الرسمية- إلى اسم باسلين.

بداية القصة: صدفة كورية

بدأت الحكاية عندما نشرت صانعة المحتوى الكورية مين داي لي مقطع فيديو عبر إنستغرام تستعرض فيه منتجات العلامة، وخلال حديثها نطقت اسم Vaseline بطريقة بدت للمتابعين أقرب إلى Baseline؛ وذلك نظراً لعدم وجود صوت حرف (V) في اللغة الكورية، مما يجعل النطق المعتاد هناك يميل إلى حرف (B).

انتشر المقطع بشكل فيروسي، وحصد ملايين المشاهدات، مما دفع المتابعين لتحويل الاسم الجديد باسلين إلى ميم (Meme) عالمي يتصدر التعليقات والمقاطع الساخرة.

استجابة العلامة: الرئيسة التنفيذية لباسلين

بدلاً من تجاهل الخطأ، قررت فازلين ركوب الموجة، حيث نشرت بياناً ساخراً أعلنت فيه تغيير اسمها إلى باسلين، مؤكدة أن جودة المنتجات لم تتغير. بل ذهبت الشركة إلى أبعد من ذلك بمنح صانعة المحتوى مين داي لي لقب الرئيسة التنفيذية لباسلين كنوع من التقدير الفكاهي لدورها في ابتكار الاسم الجديد.

درس في التسويق العفوي

يرى خبراء التسويق أن نجاح فازلين يكمن في سرعة التفاعل مع اللحظات العفوية التي يصنعها الجمهور، دون تحويلها إلى إعلان تقليدي قد يقتل عفويتها. وقد اتسعت رقعة هذه الظاهرة لتشمل فروع العلامة في عدة دول، حيث شجعت الحسابات الرسمية المستخدمين على التفاعل مع اسم باسلين.

تُعد هذه الواقعة نموذجاً لكيفية تحول زلة لسان بسيطة بسبب اختلافات لغوية إلى ظاهرة رقمية عالمية، استطاعت علامة تجارية عريقة أن تتبناها بذكاء لتعزيز حضورها في أوساط جيل الشباب على منصات التواصل الاجتماعي.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص