كشفت دراسة طبية حديثة عن ارتباط محتمل بين فئة واسعة الانتشار من أدوية خفض ضغط الدم ومخاطر متزايدة على صحة الكلى لدى مرضى السكري من النوع الثاني. وأظهرت النتائج التي استعرضها باحثون خلال مؤتمر الجمعية الأوروبية لأمراض الكلى في غلاسكو، أن المرضى الذين يتناولون حاصرات قنوات الكالسيوم ثنائية الهيدروبيريدين (DCCBs) يواجهون تحديات صحية إضافية تتعلق بوظائف الكلى.
نتائج مقلقة
شملت الدراسة تحليل بيانات أكثر من 31 ألف بالغ مصاب بالسكري من النوع الثاني على مدار خمس سنوات، حيث تبين أن مستخدمي هذه الفئة من الأدوية كانوا أكثر عرضة بنسبة 33% للإصابة بمشكلات كلوية خطيرة مقارنة بغيرهم ممن تناولوا أدوية بديلة لضبط ضغط الدم.
وأوضحت الدراسة أن المرضى ضمن هذه المجموعة سجلوا التالي:
- انخفاضاً في كفاءة وظائف الكلى بنسبة تجاوزت 40%.
- ارتفاعاً في مخاطر الإصابة بالفشل الكلوي في مراحله النهائية، مما قد يستدعي اللجوء لغسيل الكلى أو عمليات الزراعة.
قائمة الأدوية المعنية
أشار الباحثون إلى أن الفئة الدوائية محل الدراسة (DCCBs) تشمل مجموعة من العقاقير الشائعة، منها:
- أملوديبين، لاسيديبين، فيلوديبين.
- ليركانيديبين، نيكارديبين، نيفيديبين، ونيموديبين.
التفسير العلمي المرجح
تعمل هذه الأدوية بشكل أساسي على إرخاء وتوسيع الأوعية الدموية لخفض الضغط، إلا أن الباحثين يرجحون أن هذا التوسع قد يؤدي إلى زيادة تدفق السوائل إلى وحدات الترشيح داخل الكلى، وهو ما قد يفاقم الضرر لدى فئات معينة من المرضى الذين يعانون أصلاً من تأثر الأوعية الدموية نتيجة ارتفاع مستويات السكر في الدم.
توصيات وتحذيرات
وشددت الدكتورة تمنا أغور، كبيرة أخصائيي أمراض الكلى في مركز رابين الطبي والمعدة الرئيسية للدراسة، على ضرورة إعادة تقييم الخيارات العلاجية، قائلة: النتائج تثير تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الأدوية هي الخيار الأمثل للمرضى الذين يتلقون بالفعل علاجات حديثة لحماية الكلى.
ومع ذلك، أكد فريق البحث أن هذه النتائج لا تعني بالضرورة وجود علاقة سببية مباشرة ومؤكدة، داعين إلى إجراء المزيد من الأبحاث السريرية لقطع الشك باليقين، ومشددين على أن انتشار استخدام هذه الأدوية يجعل من أي مخاطر محتملة أمراً يستوجب الاهتمام والمتابعة الدقيقة للمرضى.


