في خطوة حاسمة للسيطرة على أكبر تفشي لفيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، أعلنت منظمة الصحة العالمية عن تخصيص 70 ألف جرعة من لقاح إيرفيفو (Ervebo) لدعم جهود الاحتواء الميدانية.
وأوضحت المنظمة أن هذه الجرعات، التي تم توفيرها من المخزون العالمي للقاحات مرض فيروس إيبولا، ستوزع وفق استراتيجية محددة تهدف إلى تعزيز الاستجابة الصحية؛ حيث سيتم تخصيص 20 ألف جرعة لإجراء تجارب سريرية متقدمة تهدف إلى دراسة مدى فعالية اللقاح في مواجهة سلالة بونديبوجيو (Bundibugyo)، وهي السلالة المسؤولة عن التفشي الحالي الذي أسفر عن وفاة 2,476 شخصاً من أصل 5,208 حالة إصابة مؤكدة.
تحديات علمية وخطوات وقائية
وعلى الرغم من أن لقاح إيرفيفو مرخص للاستخدام ضد فيروس إيبولا، إلا أنه لم يُعتمد بعد لمواجهة سلالة بونديبوجيو. وفي هذا الصدد، أكدت منظمة الصحة العالمية أنه لا يزال من غير المعروف ما إذا كان اللقاح يوفر حماية ضد سلالة بونديبوجيو لدى البشر، مشددة على الضرورة القصوى لهذه التجارب السريرية لتقديم أدلة علمية قطعية، خاصة وأنه لا يوجد حتى الآن علاج أو لقاح معتمد لهذه السلالة تحديداً.
دعم دولي وتوسيع نطاق الاستجابة
وبناءً على توصيات المجموعة الاستشارية الاستراتيجية لخبراء التمنيع، سيتم تخصيص الـ 50 ألف جرعة المتبقية للعاملين في الخطوط الأمامية والكوادر الصحية. ومن جانبه، أعلن تحالف اللقاحات العالمي (Gavi)، ومقره جنيف، عن تقديم دعم مالي قدره 7 ملايين دولار لتغطية تكاليف شحن اللقاحات، بالإضافة إلى 6 ملايين دولار إضافية لدعم حملات التطعيم في المناطق عالية الخطورة.
وفي سياق متصل، تعمل الوكالات الإنسانية والأمم المتحدة على تكثيف استجابتها الميدانية عبر خمس أولويات تشغيلية، تشمل:
- مضاعفة قدرات الرعاية الآمنة للمصابين.
- تعزيز المشاركة المجتمعية في جهود التوعية.
- مضاعفة فرق الدفن الآمن والكريم.
- توسيع نطاق المراقبة الوبائية.
- زيادة الدعم للفئات الأكثر ضعفاً.
كما أطلقت الحكومة الكونغولية، بالتعاون مع شركائها الدوليين، مبادرة نهر الكونغو خالٍ من إيبولا؛ لتعزيز الرصد والجاهزية الصحية، في ظل تحذيرات من استمرار انتشار الفيروس الذي يُعتقد أن ظهوره الفعلي يعود إلى شهر فبراير الماضي.


