أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية ناسا رسمياً عن تعثر خطتها لإنقاذ مرصد نيل غيريلز سويفت الفضائي، مؤكدة أنها لن تتمكن من رفع مداره لإطالة عمره التشغيلي، مما يمهد الطريق لاحتراقه في الغلاف الجوي للأرض قبل نهاية العام الجاري.
كانت الوكالة قد استثمرت نحو 30 مليون دولار في محاولة تقنية طموحة، اعتمدت على إرسال مركبة لينك (LINK) التي طورتها شركة كاتاليست سبيس الناشئة، بهدف الإمساك بالتلسكوب ودفعه إلى مدار أعلى لتجنب سقوطه غير المتحكم به.
NASA and Katalyst Space have determined that Katalyst’s LINK spacecraft will not capture or boost our Swift observatory to a higher altitude to extend its science mission, due to an ongoing attitude control issue with the spacecraft. However, LINK will still attempt to conduct… pic.twitter.com/STMFzVdODX
— NASA Universe (@NASAUniverse) August 19, 2026
مشاكل فنية تعيق المهمة
تعرضت مركبة الإنقاذ لينك لمشاكل في أنظمة التحكم بالتوجيه بعد أسابيع قليلة من إطلاقها في يوليو الماضي، حيث عانت من دوران غير متحكم به. وعلى الرغم من الجهود المكثفة التي بذلها المهندسون لتحميل برمجيات جديدة وتصحيح المسار، إلا أن هذه المحاولات لم تنجح في استعادة السيطرة الكاملة على المركبة.
Due to an ongoing commercial spacecraft attitude control issue, the LINK spacecraft will not capture or boost NASA’s Neil Gehrels Swift Observatory to a higher altitude as planned. Read more about next steps: https://t.co/TQKhV81Hir pic.twitter.com/xF92SIdnXJ
— NASA (@NASA) August 19, 2026
إرث سويفت ومستقبل التقنية
يُعد تلسكوب سويفت، الذي أُطلق عام 2004، أحد أهم الأدوات العلمية لدراسة انفجارات أشعة غاما الكونية. وعلى الرغم من تصميمه لمهمة أولية مدتها عامان، إلا أنه استمر في العمل بفعالية لمدة 21 عاماً، قبل أن يبدأ مداره بالتدهور متأثراً بالنشاط الشمسي.
وفي تعليقه على هذا القرار، صرح مدير ناسا، جاريد إيزاكمان، قائلاً: هذه ليست النتيجة التي كنا نأملها، لكنها لا تقلل من أهمية المحاولة. لقد كانت المهمة فرصة للمخاطرة بذكاء وتطوير قدرات حيوية لخدمة الأقمار الصناعية مستقبلاً.
وعلى الرغم من إلغاء عملية الالتقاط، أعلنت ناسا وكاتاليست سبيس أن مركبة لينك ستواصل محاولات الاقتراب من التلسكوب، وذلك بهدف جمع بيانات تقنية واختبار قدرات الالتقاء في الفضاء، مما سيوفر دروساً قيمة للمهمات الفضائية القادمة.


