أزمة تجارية تلوح في الأفق: الاتحاد الأوروبي يطالب واشنطن بتوضيحات بشأن الرسوم الجمركية الجديدة

أزمة تجارية تلوح في الأفق: الاتحاد الأوروبي يطالب

أعلن الاتحاد الأوروبي عن عزمه مطالبة الولايات المتحدة بتوضيحات رسمية عاجلة بشأن الإجراءات الجمركية الجديدة التي فرضتها واشنطن، واصفاً هذه الخطوة بأنها مفاجأة غير سارة خالفت الاتفاقات التجارية المبرمة بين الطرفين.

وأكدت كايا كالاس، المسؤولة في الاتحاد الأوروبي، أن بروكسل التزمت ببنود الاتفاق السابق مع واشنطن، معتبرة أن الادعاءات الأمريكية بوجود ثغرات في التشريعات الأوروبية المتعلقة بمنع العمل القسري لا تستند إلى مبررات واقعية.

موجة انتقادات دولية

لم يقتصر رد الفعل على الاتحاد الأوروبي، إذ واجهت الخطوة الأمريكية انتقادات دولية واسعة:

  • أستراليا والبرازيل: وصفتا الرسوم بأنها غير مبررة وأعلنتا عن مساعٍ دبلوماسية لإلغائها.
  • النرويج: أكدت أنه لا يوجد أي أساس قانوني أو تجاري لفرض هذه الرسوم.
  • كندا: التي تأثرت بقرار واشنطن فرض رسوم على واردات بقيمة 20 مليار دولار، أكدت أنها ستواصل الحوار المكثف مع الإدارة الأمريكية لحماية مصالحها الاقتصادية.

الموقف الأمريكي: مبررات قانونية وإجراءات استثنائية

من جانبها، أوضحت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن هذه الرسوم تأتي استجابةً لمطالب تشريعية من الحزبين الجمهوري والديمقراطي لتعزيز الرقابة على سلاسل التوريد ومنع العمل القسري. وأشار مكتب الممثل التجاري الأمريكي، جيميسون غرير، إلى أن الرسوم التي تتراوح بين 10% و12.5% تستهدف 60 من أكبر الشركاء التجاريين للولايات المتحدة.

وفي محاولة لاحتواء التبعات الاقتصادية، استثنت الإدارة الأمريكية عدداً من القطاعات الحيوية من هذه الرسوم، وهي:

  • النفط والغاز والأسمدة.
  • المواد الغذائية الأساسية.
  • السيارات، الصلب، الألمنيوم، والنحاس.
  • الطائرات وقطع غيارها والمعادن الحيوية.
  • السلع المشمولة باتفاقية التجارة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

أبعاد قانونية

يرى خبراء قانونيون أن هذه الرسوم قد تكون محصنة أمام الطعون القضائية، كونها فُرضت بموجب المادة 301 من قانون التجارة الأمريكي، وهي مادة قانونية أثبتت فعاليتها في الصمود أمام التحديات القانونية السابقة.

يُذكر أن العلاقات التجارية بين الطرفين شهدت في أغسطس 2025 اتفاقاً إطارياً قضى بإلغاء الاتحاد الأوروبي للرسوم الجمركية على السلع الصناعية الأمريكية، مقابل إبقاء واشنطن على رسوم بنسبة 15% على معظم السلع الأوروبية، وهو الاتفاق الذي يبدو الآن أمام اختبار حقيقي في ظل التوترات الراهنة.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص