
أعلن الاتحاد الأوروبي عن عزمه مطالبة الولايات المتحدة بتوضيحات رسمية عاجلة بشأن الإجراءات الجمركية الجديدة التي فرضتها واشنطن، واصفاً هذه الخطوة بأنها مفاجأة غير سارة خالفت الاتفاقات التجارية المبرمة بين الطرفين.
وأكدت كايا كالاس، المسؤولة في الاتحاد الأوروبي، أن بروكسل التزمت ببنود الاتفاق السابق مع واشنطن، معتبرة أن الادعاءات الأمريكية بوجود ثغرات في التشريعات الأوروبية المتعلقة بمنع العمل القسري لا تستند إلى مبررات واقعية.
لم يقتصر رد الفعل على الاتحاد الأوروبي، إذ واجهت الخطوة الأمريكية انتقادات دولية واسعة:
من جانبها، أوضحت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن هذه الرسوم تأتي استجابةً لمطالب تشريعية من الحزبين الجمهوري والديمقراطي لتعزيز الرقابة على سلاسل التوريد ومنع العمل القسري. وأشار مكتب الممثل التجاري الأمريكي، جيميسون غرير، إلى أن الرسوم التي تتراوح بين 10% و12.5% تستهدف 60 من أكبر الشركاء التجاريين للولايات المتحدة.
وفي محاولة لاحتواء التبعات الاقتصادية، استثنت الإدارة الأمريكية عدداً من القطاعات الحيوية من هذه الرسوم، وهي:
يرى خبراء قانونيون أن هذه الرسوم قد تكون محصنة أمام الطعون القضائية، كونها فُرضت بموجب المادة 301 من قانون التجارة الأمريكي، وهي مادة قانونية أثبتت فعاليتها في الصمود أمام التحديات القانونية السابقة.
يُذكر أن العلاقات التجارية بين الطرفين شهدت في أغسطس 2025 اتفاقاً إطارياً قضى بإلغاء الاتحاد الأوروبي للرسوم الجمركية على السلع الصناعية الأمريكية، مقابل إبقاء واشنطن على رسوم بنسبة 15% على معظم السلع الأوروبية، وهو الاتفاق الذي يبدو الآن أمام اختبار حقيقي في ظل التوترات الراهنة.