تراجع حاد في الطلبيات الجديدة يضعف أداء الأنشطة التجارية غير النفطية

انكماش غير مسبوق في القطاع الخاص غير النفطي بالإمارات: مؤشر مديري المشتريات يهبط لأدنى مستوى في 5 سنوات

مخطط بياني هابط يمثل حركة مؤشر مديري المشتريات في

سجل القطاع الخاص غير النفطي في دولة الإمارات تراجعاً ملحوظاً في أدائه خلال شهر يونيو 2026، حيث انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز غلوبال لمديري المشتريات (PMI) إلى 50.8 نقطة، مقارنة بـ 52.6 نقطة في مايو من العام نفسه. ويعد هذا المستوى هو الأضعف في ظروف التشغيل منذ فبراير 2021.

مؤشرات التباطؤ الاقتصادي

تشير البيانات الأخيرة إلى اقتراب المؤشر من حاجز الـ 50.0 نقطة، وهو الحد الفاصل بين النمو والانكماش، مما يعكس حالة من التباطؤ في الزخم الاقتصادي. وقد برزت عدة مؤشرات سلبية خلال الفترة الماضية، منها:

  • تباطؤ الإنتاج: سجل نمو الإنتاج أدنى مستوياته منذ يونيو 2021.
  • تراجع الصادرات: واصلت طلبات التصدير الجديدة انكماشها للشهر الثالث على التوالي، في أطول سلسلة تراجع منذ عام 2016.
  • الأعمال الجديدة: رغم ارتفاعها الطفيف إلى أعلى مستوى في ثلاثة أشهر، إلا أنها لا تزال أقل بكثير من معدلات الاتجاه العام المعتادة.

تأثيرات سوق العمل

في خطوة لافتة تعكس الضغوط التشغيلية، اتجهت الشركات نحو تقليص أعداد الموظفين للمرة الأولى منذ أكثر من أربع سنوات، حيث سجلت وتيرة الاستغناء عن الوظائف أسرع معدل لها منذ أغسطس 2020.

وفي هذا السياق، أوضح ديفيد أوين، كبير الخبراء الاقتصاديين لدى ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس، أن الطبيعة القوية لانخفاض التوظيف تأتي نتيجة الضربة المزدوجة التي تلقتها الشركات، والمتمثلة في ضعف طلب العملاء من جهة، وارتفاع أعباء التكاليف التشغيلية من جهة أخرى.

وأضاف أوين أن استمرار حالة الحذر لدى العملاء، بالتوازي مع عمليات تقليص القوة العاملة، يشير إلى أن أي تعافٍ مرتقب في القطاع غير النفطي من المرجح أن يتسم بالتدريجية والبطء.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص