
سجل القطاع الخاص غير النفطي في دولة الإمارات تراجعاً ملحوظاً في أدائه خلال شهر يونيو 2026، حيث انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز غلوبال لمديري المشتريات (PMI) إلى 50.8 نقطة، مقارنة بـ 52.6 نقطة في مايو من العام نفسه. ويعد هذا المستوى هو الأضعف في ظروف التشغيل منذ فبراير 2021.
تشير البيانات الأخيرة إلى اقتراب المؤشر من حاجز الـ 50.0 نقطة، وهو الحد الفاصل بين النمو والانكماش، مما يعكس حالة من التباطؤ في الزخم الاقتصادي. وقد برزت عدة مؤشرات سلبية خلال الفترة الماضية، منها:
في خطوة لافتة تعكس الضغوط التشغيلية، اتجهت الشركات نحو تقليص أعداد الموظفين للمرة الأولى منذ أكثر من أربع سنوات، حيث سجلت وتيرة الاستغناء عن الوظائف أسرع معدل لها منذ أغسطس 2020.
وفي هذا السياق، أوضح ديفيد أوين، كبير الخبراء الاقتصاديين لدى ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس، أن الطبيعة القوية لانخفاض التوظيف تأتي نتيجة الضربة المزدوجة التي تلقتها الشركات، والمتمثلة في ضعف طلب العملاء من جهة، وارتفاع أعباء التكاليف التشغيلية من جهة أخرى.
وأضاف أوين أن استمرار حالة الحذر لدى العملاء، بالتوازي مع عمليات تقليص القوة العاملة، يشير إلى أن أي تعافٍ مرتقب في القطاع غير النفطي من المرجح أن يتسم بالتدريجية والبطء.