إيبولا يهدد القارة السمراء بخسائر اقتصادية فادحة و328 ألف وظيفة مهددة بالضياع

إيبولا يهدد القارة السمراء بخسائر اقتصادية فادحة و

كشفت بيانات رسمية صادرة عن وزارة الصحة في جمهورية الكونغو الديمقراطية عن تفاقم أزمة فيروس إيبولا، حيث ارتفعت حصيلة الإصابات المؤكدة إلى 1307 حالات، فيما بلغت الوفيات 377 حالة، وسط تحذيرات من انهيار كامل للنظام الصحي في المنطقة.

تداعيات اقتصادية كارثية

في تقييم حديث للأمم المتحدة، تم تسليط الضوء على المخاطر الاقتصادية والاجتماعية الجسيمة لسلالة بونديبوجيو من فيروس إيبولا، والتي تفتقر حالياً إلى لقاحات أو علاجات معتمدة. وقد حدد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي سيناريوهات قاتمة للاقتصاد الإفريقي:

  • السيناريو المتفائل: انحصار التفشي في الكونغو وأوغندا، مما يكبد الكونغو خسائر في الناتج المحلي الإجمالي تقدر بمليار دولار.
  • السيناريو الأسوأ: امتداد العدوى إلى دول مثل رواندا وأنغولا، بالتزامن مع توترات جيوسياسية ترفع أسعار الوقود، مما قد يدفع خسائر الناتج المحلي الإجمالي للقارة إلى 3.6 مليار دولار، مع فقدان ما يصل إلى 328 ألف وظيفة.

خطر الانتشار العابر للحدود

لا يزال الخطر الإقليمي في مستويات مرتفعة، حيث يشير خبراء الصحة إلى أن سهولة اختراق الحدود وضعف القدرات الصحية تزيد من احتمالات انتقال العدوى. وتعد مقاطعة إيتوري في شرق الكونغو البؤرة الرئيسية للتفشي بنسبة تتجاوز 90% من الحالات المسجلة.

وقد حدد المركز الإفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها عشر دول أخرى تقع ضمن دائرة الخطر، وهي: أنغولا، بوروندي، جمهورية أفريقيا الوسطى، جمهورية الكونغو، إثيوبيا، كينيا، رواندا، جنوب السودان، تنزانيا، وزامبيا.

عقبات مالية واجتماعية في مواجهة الأزمة

تواجه جهود احتواء الفيروس تحديات معقدة، أبرزها:

  • تخفيضات التمويل الدولي التي أثرت بشكل مباشر على قدرات مراقبة الأمراض والاستجابة للطوارئ، حيث خسرت بعض المنظمات العاملة على الأرض ما بين 40 إلى 45 بالمئة من ميزانياتها.
  • صعوبة الوصول إلى المناطق المتضررة ومحدودية الفحوصات الطبية.
  • تحديات اجتماعية تشمل الهروب من مراكز العزل، والتمسك بعادات دفن تقليدية تزيد من فرص العدوى، بالإضافة إلى تدهور الأوضاع الأمنية ونزوح السكان.

من جانبه، أكد داميان ماما، الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الكونغو، أن التدخل السريع لا يزال قادراً على منع تفاقم الأزمة، مشدداً على أن توفر الموارد وتكثيف الجهود المنسقة هما السبيل الوحيد لاحتواء التفشي ومنع المزيد من الخسائر البشرية والاقتصادية.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص