نظّمت وزارة المالية، بالتعاون مع مصلحتي الضرائب والجمارك، اليوم مؤتمرًا صحفيًا لاستعراض حجم الخسائر التي تكبدها قطاع المالية العامة خلال 11 عامًا، والتي قُدّرت بنحو 426 تريليونًا و49 مليار ريال، وذلك تزامنًا مع إحياء اليوم الوطني للصمود.
وخلال المؤتمر، أوضح وكيل وزارة المالية للشؤون المالية والإدارية جميل الدعيس أن الوزارة حرصت على تقديم تقديرات أولية لحجم الخسائر المادية والبشرية، إلى جانب الموارد التي حُرمت منها الخزينة العامة نتيجة الظروف التي مرت بها البلاد، مؤكدًا أن هذه الأرقام تعكس جانبًا من الواقع الاقتصادي الصعب.
وأشار إلى أهمية دور وسائل الإعلام في نقل صورة ما تعرض له القطاع المالي من أضرار، مثمنًا جهودها في توثيق الأحداث وإيصال الحقائق، ومؤكدًا أن الإعلام يمثل شريكًا رئيسيًا في تعزيز الشفافية وإيصال الرسالة بمهنية ومسؤولية.
من جانبه، بيّن وكيل وزارة الإعلام لقطاع العلاقات والإعلام الخارجي محمد منصور أن دور الإعلام يتجاوز تغطية الفعاليات، ليشمل الشراكة مع مؤسسات الدولة في إبراز الأنشطة والجهود المختلفة بصورة مهنية، لافتًا إلى أن اليمن واجه تحديات اقتصادية ومالية كبيرة خلال السنوات الماضية، إلا أنه تمكن من الصمود وتجاوز كثير من الصعوبات.
وأضاف أن التجربة اليمنية أصبحت نموذجًا ملهمًا في إدارة الموارد المحدودة، رغم التحديات الكبيرة، مؤكدًا استمرار المعاناة، لكن مع تراجع تأثير الضغوط التي واجهتها البلاد.
وفي السياق، كشف وكيل وزارة المالية لقطاع التخطيط والإحصاء أحمد حجر، في بيان صادر عن الوزارة، أن إجمالي الالتزامات المالية المترتبة على تراجع الإيرادات العامة بلغ نحو 30 مليارًا و581 مليون دولار، ما يعكس حجم الضغوط المالية على الدولة.
وأوضح أن الأضرار شملت تدميرًا كليًا وجزئيًا لـ49 منشأة ومبنى تابعًا للقطاع المالي، بتكلفة تقدر بنحو خمسة مليارات ريال، إضافة إلى تضرر منشآت تابعة لمصلحتي الضرائب والجمارك، حيث تم تدمير 24 مبنى بتكلفة تجاوزت ستة مليارات ريال.
كما أشار إلى سقوط عدد من الضحايا في صفوف العاملين، حيث استشهد 32 من منتسبي وزارة المالية وأصيب 14 آخرون، إضافة إلى استشهاد 70 من منتسبي مصلحة الضرائب خلال الفترة الماضية.
وأكد حجر أن هذه الأرقام تعكس حجم التداعيات الاقتصادية الكبيرة التي أثرت على مؤسسات الدولة والاقتصاد الوطني، في ظل استمرار التحديات المالية والإنسانية.


