الذهب يتراجع بنحو 10% مع صعود الدولار قبل أن يقلص خسائره بدعم تهدئة مؤقتة


شهدت أسعار الذهب تراجعاً حاداً خلال الفترة الأخيرة، حيث فقد المعدن النفيس نحو 10% من قيمته مقترباً من مستوى 4100 دولارات للأونصة، في ظل ارتفاع الدولار وتصاعد المخاوف التضخمية المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط.

وجاء هذا الهبوط بعد سلسلة خسائر متتالية استمرت لعدة جلسات، مسجلاً أكبر تراجع أسبوعي منذ عقود، وسط ضغوط ناجمة عن توقعات رفع أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي وبنوك مركزية أخرى، ما يقلل من جاذبية الذهب كأصل لا يدر عائداً.

كما ساهم ارتفاع أسعار النفط في زيادة مخاطر التضخم، الأمر الذي دفع المستثمرين إلى تفضيل الاحتفاظ بالسيولة والدولار بدلاً من المعادن النفيسة، مع لجوء البعض إلى بيع الذهب لتغطية خسائر في أسواق أخرى.

ورغم هذه الضغوط، قلّص الذهب جزءاً من خسائره لاحقاً بعد إعلان دونالد ترمب تعليق الهجمات على منشآت الطاقة في إيران لمدة خمسة أيام، عقب محادثات وُصفت بالمثمرة، ما أعاد بعض الهدوء إلى الأسواق.

في المقابل، تحركت أسعار الفضة بشكل معاكس نسبياً، إذ سجلت ارتفاعاً ملحوظاً بعد موجة خسائر سابقة، مستفيدة من تحسن شهية المخاطرة لدى المستثمرين.

ويرى محللون أن التراجع السريع في أسعار الذهب يعكس نمطاً تاريخياً يتكرر خلال الأزمات الكبرى، حيث يتجه المستثمرون في البداية نحو السيولة، قبل أن يستعيد المعدن النفيس زخمه لاحقاً مع استقرار الأوضاع وعودة الطلب على الملاذات الآمنة.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص