أصدرت محكمة الاستئناف الأمريكية للدائرة التاسعة حكماً قضائياً ضد إدارة الرئيس دونالد ترامب، في محاولتها القانونية لمنع ولاية كاليفورنيا من فرز مجموعة من الأصوات المرسلة عبر البريد في دورة الانتخابات النصفية الحالية.
وقد رفضت المحكمة في قرارها الصادر يوم الاثنين طلباً حكومياً يقضي بعزل وحجز قرابة 20 ألف صوت بريدي قبل موعد الانتخابات المقرر في 3 نوفمبر، وذلك بعد مزاعم من إدارة ترامب بأن تلك الأصوات أُرسلت لأشخاص يُرجح أنهم ليسوا مواطنين أمريكيين.
وجاء في حيثيات الحكم الذي صدر بأغلبية قاضيين مقابل قاضٍ واحد، أن إدارة ترامب لم تمنح المحاكم الابتدائية الوقت الكافي لمراجعة القضية، مؤكدة أن إدارة الانتخابات تقع ضمن المسؤوليات الدستورية للولاية. وأشار القاضي غابرييل سانشيز في رأيه إلى أن طلب الإدارة يمثل دعوة للفوضى والارتباك للناخبين ومسؤولي الانتخابات على حد سواء، مشدداً على أن الإدارة تحاول دفع المحكمة الفيدرالية لإملاء إجراءات على هيئة تشريعية تابعة لولاية في أمر يقع صلب اختصاصها التقليدي.
سياق سياسي متوتر
تأتي هذه القضية في وقت تشهد فيه الولايات المتحدة استقطاباً حاداً قبل انتخابات الكونغرس، حيث تسعى ولاية كاليفورنيا ذات القيادة الديمقراطية للمضي قدماً في عمليات الفرز. وقد وصفت محامية وزيرة خارجية كاليفورنيا، شيرلي ويبر، هذه الدعوى بأنها حيلة سياسية متهورة تهدد بحرمان آلاف المواطنين من حقهم في التصويت.
وعلى صعيد متصل، تواجه إدارة ترامب تعثراً مستمراً في نهجها القانوني المتعلق بقوائم الناخبين؛ حيث خسرت الإدارة 26 قضية من أصل 30 رفعتها ضد ولايات أمريكية مختلفة للوصول إلى بيانات حساسة في سجلات الناخبين، وذلك بذريعة منع التزوير، وهو ما نفته المحاكم التي رأت في هذه التحركات محاولات لترهيب الناخبين والتدخل في الشؤون الإدارية للولايات.
حقائق حول نزاهة الانتخابات
يؤكد الخبراء أن حالات التصويت غير القانوني من قبل غير المواطنين نادرة للغاية في الولايات المتحدة، حيث يُحظر عليهم المشاركة في الانتخابات الفيدرالية في جميع الولايات الخمسين. وقد أظهرت تحقيقات سابقة، منها تحقيق لوكالة رويترز، أن الغالبية العظمى من الحالات المسجلة كانت ناتجة عن أخطاء إدارية أو عدم وضوح في القواعد لدى الناخبين، وليس بسبب نية احتيالية.
وعلى الرغم من إعلان الإدارة الأسبوع الماضي عن اتهام 28 مهاجراً في كاليفورنيا بالتصويت غير القانوني، إلا أن تقارير إعلامية محلية أشارت إلى أن عدداً من المتهمين نفوا تسجيلهم في قوائم الناخبين من الأساس، معبرين عن ارتباكهم تجاه هذه التهم.


