بين مطرقة النزوح وسندان الوعود: دارفور تنتظر أفعالاً لا رسائل سياسية

بين مطرقة النزوح وسندان الوعود: دارفور تنتظر أفعا

في مخيمات النزوح بدارفور، لا تتقاطع أحلام النازحين مع لغة البيانات السياسية. بالنسبة لأيوب آدم (25 عاماً)، المقيم في أحد مخيمات النزوح، لا تمثل ذكرى سقوط الفاشر أو الرسائل المتبادلة بين الخرطوم وواشنطن أولوية؛ فكل ما يطمح إليه هو توفير ثمن دواء والدته المريضة، والعودة إلى مدينته لاستكمال دراسته الجامعية التي أوقفتها الحرب.

أيوب
أيوب آدم نازح في مخيمات دارفور يعد مبلغا من المال لشراء دواء لأمه

أفعال لا بيانات

يرى النازحون في دارفور أن الرسالة التي بعثها رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، والتي أكد فيها التزام الحكومة بجهود السلام، لا تلامس واقعهم المأساوي. يطالب أيوب بأن تتحول هذه الوعود إلى أفعال ملموسة، تبدأ بانسحاب قوات الدعم السريع من المدن، وتوفير الحماية الأمنية، وضمان عودة الخدمات الأساسية.

أمل وشك

في مخيم آخر بغرب دارفور، يعيش آدم رمضان (32 عاماً) على وقع الشك والأمل. يمسك صورة شقيقه المفقود، معبراً عن خيبة أمله من تكرار المبادرات السياسية التي لا تغير شيئاً على الأرض. يقول آدم: لا نتابع تفاصيل الرسائل السياسية، نحن نسأل سؤالاً واحداً: متى يتوقف القصف؟ ومتى نعود إلى ديارنا؟.

النازح
النازح آدم رمضان ينتظر أن يسمع أخبارا عن شقيقه المفقود

تداعيات إنسانية متفاقمة

وتشير تقارير حقوقية إلى أن مدينة الفاشر، التي سقطت في أكتوبر 2025، شهدت مقتل الآلاف من المدنيين، بينما نزح أكثر من 300 ألف شخص منذ ذلك الحين. وتؤكد بيانات الأمم المتحدة أن عدد سكان المدينة انخفض من مليون نسمة إلى أقل من 70 ألفاً، وسط تحذيرات من خطر المجاعة في مناطق مثل الطينة بسبب الجفاف وفشل الموسم الزراعي.

موقف الحكومة

من جانبه، أكد عضو مجلس السيادة الانتقالي، صلاح رصاص، أن الحكومة تضع دارفور في أولوياتها، مشدداً على أن انسحاب قوات الدعم السريع شرط أساسي لأي سلام حقيقي. وأضاف أن الدولة تبذل جهوداً لتحرير الإقليم وإنهاء معاناة السكان الناجمة عن الانتهاكات المستمرة.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص