أزمة مالية تلوح في الأفق: ديون الاتحاد الأوروبي تتجه نحو حاجز التريليون بحلول 2027

أزمة مالية تلوح في الأفق: ديون الاتحاد الأوروبي تت

يواجه الاتحاد الأوروبي تحدياً مالياً متصاعداً، حيث تشير التوقعات إلى وصول إجمالي ديون التكتل إلى تريليون يورو بحلول نهاية عام 2027، وهو ما وصفه خبراء ومسؤولون بـ الضغط المالي الذي يتراكم كبخار في قدر ضغط ينذر بالانفجار.

تحذيرات من عبء ثقيل

أكد كبير المدققين الأوروبيين، ميرفي، في تصريحات صحفية، أن هذا الرقم الضخم يخص ديون الاتحاد الأوروبي كمنظمة، وليس مجموع ديون الدول الأعضاء. وأوضح أن المفوضية الأوروبية اضطرت بالفعل لتخصيص 8% من ميزانيتها السباعية المقبلة (2028-2034) لسداد هذه الالتزامات المتراكمة.

وحذر ميرفي من أن المنح التي تقدمها الصناديق الأوروبية للدول الأعضاء ليست أموالاً مجانية، بل سيتحمل دافعو الضرائب تكلفتها لاحقاً من خلال زيادة المساهمات في ميزانية الاتحاد.

جذور الأزمة: إرث الجيل القادم

تعود الزيادة الكبيرة في ديون الاتحاد بشكل أساسي إلى صندوق التعافي الذي أُنشئ لمواجهة تداعيات جائحة كوفيد-19، والمعروف باسم الجيل القادم للاتحاد الأوروبي (NextGenerationEU)، والذي بلغت قيمته 750 مليار يورو.

وقد أدى الاعتماد على القروض المشتركة وإصدار سندات أوروبية لتمويل هذا الصندوق إلى قفزة هائلة في حجم الدين، حيث ارتفعت ديون ميزانية الاتحاد من 52.1 مليار يورو في عام 2019 إلى نحو 738.9 مليار يورو بنهاية عام 2025.

مؤشرات مقلقة

بالمقارنة مع ميزانية الاتحاد الأوروبي لعام 2026، التي تبلغ حوالي 192.7 مليار يورو، يبدو حجم الدين العام موازياً لخمسة أضعاف الميزانية السنوية. ورغم أن الاتحاد الأوروبي يعتمد في حساب قدراته الاقتراضية على إجمالي الناتج المحلي لدوله (الذي بلغ 18.8 تريليون يورو في 2025)، إلا أن وتيرة الاقتراض المتسارعة، لا سيما مع إضافة القروض العسكرية الجديدة، تجعل من بلوغ حاجز التريليون يورو سيناريو مرجحاً للغاية بحلول نهاية العام المقبل.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص