في مشهد جسّد أسمى معاني التكاتف الوطني، شهدت مستشفيات محافظة الكرك إقبالاً غير مسبوق من المواطنين الأردنيين للتبرع بالدم، وذلك فور وقوع الهجوم الإرهابي الذي استهدف المنطقة، حيث سارع الأردنيون لتلبية نداء الواجب الإنساني والوطني.
استجابة شعبية واسعة
تزاحم المواطنون أمام مستشفى الكرك الحكومي ومستشفى الأمير علي العسكري منذ الساعات الأولى للهجوم، استجابةً لنداءات أُطلقت عبر منصات التواصل الاجتماعي والاتصالات الهاتفية، خاصة مع الحاجة الماسة لزمر دم نادرة لبعض المصابين. وقد أسفرت هذه الهبة الشعبية عن توفير كميات كبيرة من وحدات الدم:
- تسجيل 186 وحدة دم خلال الساعات الست الأولى بمستشفى الكرك الحكومي.
- ارتفاع الحصيلة إلى نحو 700 وحدة قبل شروق صباح اليوم التالي.
- وصول حافلات محملة بالمتبرعين من محافظات السلط والطفيلة وجرش ومختلف أنحاء المملكة لتقديم الدعم.
تصريحات رسمية حول العملية الأمنية
وفي سياق متصل، أكد وزير الداخلية الأردني، مازن الفراية، خلال مؤتمر صحفي، أن التحقيقات في الهجوم لا تزال مستمرة، مشدداً على أن يد العدالة طالت المنفذين في عملية نوعية نُفذت في ظروف صعبة.
من جانبه، أوضح مدير الأمن العام اللواء عبيد الله المعايطة تفاصيل العملية الأمنية التي أدت إلى القبض على ثلاثة إرهابيين ينتمون لعائلة واحدة، مشيراً إلى أنه تم ضبط كميات من الأسلحة والذخائر بحوزتهم بعد محاصرتهم في أحد المنازل ببلدة حمود في محافظة الكرك، مؤكداً أن الهجوم كان لحظياً ولم يسبقه تخطيط مسبق.
رسالة الوحدة الوطنية
بدوره، أكد المتحدث باسم الحكومة الأردنية، محمد المومني، أن قيم التلاحم بين الأردنيين أقوى من أي محاولات لبث الفرقة، مشدداً على استمرار الدولة في نهجها لاجتثاث الفكر المتطرف والتكفيري من كافة قطاعات المجتمع، مع التأكيد على وجود استراتيجية حكومية واضحة ومستمرة لمواجهة التطرف بكل الوسائل.


