أعلن المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، كيفن هاسيت، أن الولايات المتحدة وكندا تقتربان من التوصل إلى اتفاق تجاري نهائي، وذلك في أعقاب تكثيف المباحثات الثنائية التي تهدف إلى إنهاء مرحلة من الخلافات الحادة التي أدت سابقاً إلى تبادل فرض رسوم جمركية عقابية.
وأكد هاسيت في تصريحات إعلامية أن المفاوضات بين الجانبين تشهد زخماً متزايداً، مشيراً إلى أن وزير التجارة الأمريكي هوارد لوتنيك أجرى محادثات مكثفة مع نظرائه الكنديين على مدار الأسبوع الجاري لتذليل العقبات التي كانت تحول دون التوصل إلى تفاهم مشترك.
ملف الرسوم المتبادلة
شهدت العلاقات التجارية بين واشنطن وأوتاوا توترات ملحوظة خلال الفترة الماضية، تفاقمت بعد أن أوقف رئيس الوزراء الكندي مارك كارني المحادثات في أغسطس/آب الماضي، معتبراً العرض الأمريكي آنذاك غير مقبول. تبع ذلك فرض واشنطن لرسوم جمركية جديدة، وهو ما ردت عليه كندا بإجراءات انتقامية شملت نحو 700 سلعة أمريكية بقيمة تقدر بـ 27.6 مليار دولار كندي، موزعة على 874 بنداً جمركياً برسوم تراوحت بين 15% و50%.
وقد ركزت الإجراءات الكندية بشكل أساسي على واردات الصلب والألمنيوم، التي واجهت رسوماً إضافية فوق الرسوم السابقة البالغة 25%، مما أثر على قرابة 7% من إجمالي واردات كندا من السلع الأمريكية.
مؤشرات الاقتصاد الأمريكي
وفي سياق متصل، وصف هاسيت أداء الاقتصاد الأمريكي بالقوي، حيث يتراوح معدل النمو بين 3% و4%، معرباً عن تفاؤله بأن يسهم انخفاض أسعار الطاقة في تعزيز هذا النمو. يأتي هذا في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية ضغوطاً ناجمة عن التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج، وتداعياتها على ممر مضيق هرمز الذي يعد شرياناً حيوياً لنحو 20% من صادرات النفط العالمية.
يُذكر أن الإدارة الأمريكية قد اتخذت مؤخراً خطوة لتخفيف حدة القيود، حيث وقّع الرئيس دونالد ترمب أمراً بإلغاء الرسوم الجمركية البالغة 50% على بعض المنتجات الزراعية، وذلك استجابة لضغوط من قطاع الأعمال والمشرعين الأمريكيين لتقليل الأعباء عن المزارعين والشركات المتضررة.


