درس تكتيكي من مورينيو: كيف أسقط البرتغالي حصون فليك في الكلاسيكو؟

درس تكتيكي من مورينيو: كيف أسقط البرتغالي حصون ف

لم يكن فوز ريال مدريد على برشلونة بنتيجة 2-1 في الكلاسيكو مجرد انتصار حسمه كيليان مبابي بثنائية، بل كان تجسيداً لرهان تكتيكي ذكي من جوزيه مورينيو، الذي نجح في تفكيك منظومة الضغط العالي لهانزي فليك، مستفيداً من مرونة تشكيلته وقدرة لاعبيه على التحكم في إيقاع اللعب.

مفتاح الخروج من الضغط

اعتمد مورينيو على الدفع ببرناردو سيلفا في التشكيل الأساسي كقرار محوري؛ حيث منح وجوده الفريق قدرة فائقة على الاحتفاظ بالكرة في المساحات الضيقة وتغيير اتجاه اللعب تحت الضغط. هذا الاختيار، إلى جانب أدوار أردا غولر وجود بيلينغهام، ساعد ريال مدريد على الخروج المنظم بالكرة بدلاً من اللجوء للكرات الطويلة العشوائية.

BARCELONA,
البدء بسيلفا كان مفاجئا من مورينيو (غيتي)

استراتيجية لاعبي الكرة

لم يبنِ مورينيو خطته على السرعة والتحولات فحسب، بل ركز على اختيار لاعبين يمتلكون الهدوء والقرار الصحيح. هذا المزيج ظهر جلياً في الهدف الأول لمبابي، الذي جاء نتيجة تدرج مثالي بالكرة عبر الثلاثي سيلفا – كوكوريا – ديوماندي، مما كشف عن هشاشة دفاع برشلونة عند فقدان توازنه في الضغط.

العمق الهجومي والتحرك الذكي

لعب جود بيلينغهام دوراً استراتيجياً بالتحرك بدون كرة، مستغلاً المساحات التي تركها لاعبو برشلونة المندفعون للأمام. هذا العمق أجبر دفاع البلوغرانا على التشتت وعدم الاكتفاء بمراقبة مبابي. وقد توجت هذه الديناميكية بالهدف الثاني القاتل الذي بدأ بمراوغات ذكية من بيلينغهام تحت الضغط.

إجبار الخصم على الركض

انضباط ريال مدريد الدفاعي كان حاسماً، خاصة في الصراعات الفردية؛ حيث نجح كوكوريا في تحييد خطورة لامين جمال، مما حدّ من قدرة برشلونة على بناء اللعب بإيقاعهم المعتاد. رغم نجاح برشلونة في التسجيل عبر رافينيا، إلا أن إدارة مورينيو للحظات المباراة كانت أكثر حزماً وفاعلية.

Barcelonas
كوكوريا تفوق في الثنائيات مع جمال (الفرنسية)

في الختام، أثبت مورينيو أن التفوق في الكلاسيكو يتطلب أكثر من مجرد الركض؛ إنه يتطلب التفكير بالكرة. وبينما فشل فليك في إيجاد حلول لاختراقات ريال مدريد للمساحات خلف ضغطه العالي، نجح البرتغالي في قيادة فريقه لانتصار تكتيكي مستحق وضع به بصمته على الموسم.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص