في حادثة هزت الرأي العام الفرنسي، أقدم مسلح على تنفيذ هجوم وصفته السلطات بـالإرهابي والعنصري في بلدتي تراب ولا فيرير بضواحي العاصمة باريس، مما أسفر عن مقتل شخص وإصابة خمسة آخرين، بينهم طفلة تبلغ من العمر 12 عاماً بحالة حرجة.
تفاصيل الهجوم
بدأ الهجوم في حوالي الساعة 10:30 صباحاً بالتوقيت المحلي يوم الجمعة، حيث قاد المسلح، البالغ من العمر 39 عاماً ويدعى كيفن ت.، سيارته في مناطق ذات كثافة سكانية من المهاجرين، مطلقاً النار بشكل عشوائي من سلاح آلي استهدف محطة وقود ومركزاً طبياً وملعباً للأطفال.
استمرت العملية قرابة 15 دقيقة قبل أن تتمكن الشرطة من اعتقاله. وأفاد النائب المحلي لوران مازوري بأن المشتبه به صرح للشرطة برغبته في قتل الأجانب، وهو ما عزز التوجه نحو تصنيف الحادث كجريمة كراهية وعنصرية.
موقف السلطات والتحقيقات
أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في بيان رسمي أن الهجوم يمثل نقطة تحول في حياة الأمة، مؤكداً التزام الدولة بمكافحة العنصرية بكافة أشكالها. وقال ماكرون في تغريدة له:
Ce soir, la Nation est en deuil après l’attentat terroriste qui a frappé Trappes et La Verrière.
Nous sommes confrontés à un acte d’une gravité extrême et qui par son caractère raciste avéré marque un tournant pour notre pays.
Monsieur Pengo Bossio Wangi a perdu la vie.…
— Emmanuel Macron (@EmmanuelMacron) October 23, 2026
من جانبه، أوضح وزير الداخلية لوران نونيز أن التحقيقات جارية لتحديد ما إذا كان المتهم قد تآمر مع مجموعة إرهابية، مشيراً إلى العثور على سلاح شبه آلي من مخلفات الحرب العالمية الثانية وقنابل غاز مسيل للدموع بحوزة المهاجم.
تداعيات الهجوم ومخاوف من تصاعد الكراهية
أثار الهجوم حالة من الغضب والاستنكار، حيث حذر عمدة تراب، علي رابح، من أن الخطاب السياسي التحريضي ضد المسلمين والمهاجرين يخلق بيئة خصبة لارتكاب مثل هذه الجرائم. وشدد رابح على أن الضحايا، بما فيهم الطفلة المصابة، استُهدفوا على الأرجح بسبب خلفياتهم العرقية أو الدينية.
وتأتي هذه الحادثة في وقت تشهد فيه فرنسا توترات اجتماعية مرتبطة بأزمة غلاء المعيشة واحتجاجات طلابية، وسط مخاوف من استغلال التيارات اليمينية المتطرفة لهذه الأجواء لتأجيج مشاعر الإسلاموفوبيا.
وعلى صعيد متصل، أشارت تقارير صادرة عن منظمات حقوقية، منها وكالة الحقوق الأساسية التابعة للاتحاد الأوروبي، إلى تزايد ملحوظ في التمييز العنصري ضد المسلمين في أوروبا، سواء في سوق العمل أو في الحياة اليومية، بالتزامن مع ارتفاع في بلاغات جرائم الكراهية في عدة دول غربية، بما في ذلك الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.


