القاهرة تُجدد رفضها لمذكرة التفاهم البحرية التركية-الليبية: تمسكٌ بالسيادة ورفضٌ لأي تجاوز للحدود

القاهرة تُجدد رفضها لمذكرة التفاهم البحرية التركية

أكدت وزارة الخارجية المصرية، على لسان متحدثها الرسمي السفير نادر زكي، الموقف المصري الثابت والرافض لمذكرة التفاهم البحرية المبرمة بين تركيا وليبيا، مشددةً على تمسك القاهرة الكامل بحقوقها السيادية التي يكفلها القانون الدولي.

موقف مصري حازم خلال مباحثات إسطنبول

جاء هذا التأكيد خلال اللقاءات التي أجراها وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، في إسطنبول على هامش اجتماعات الآلية الوزارية الرباعية R4 التي تضم كلاً من مصر والسعودية وتركيا وباكستان. وأوضح السفير زكي أن الوزير عبد العاطي شدد في مباحثاته مع نظيره التركي على رفض مصر لأي قرارات أو إجراءات أحادية تتعارض مع حدودها البحرية المعلنة.

وأشار المتحدث الرسمي إلى أن الجانب التركي أبدى تفهماً للشواغل المصرية، معرباً عن الرغبة في مواصلة التشاور والبحث المشترك بشأن هذا الملف المعقد.

خلفية النزاع والتصعيد البرلماني

يأتي تجدد هذا الموقف المصري في أعقاب تصديق مجلس النواب الليبي على المذكرة، وهي الخطوة التي اعتبرتها القاهرة تجاوزاً يمس حقوقها في المنطقة الاقتصادية الخالصة والجرف القاري. وتعود جذور الأزمة إلى نوفمبر 2019، حين وقّعت تركيا وحكومة الوفاق الوطني الليبية السابقة مذكرتي تفاهم؛ إحداهما للتعاون الأمني والعسكري، والأخرى لتحديد مجالات الصلاحية البحرية في البحر المتوسط.

انقسام دولي حول قانونية المذكرة

أثارت المذكرة منذ توقيعها اعتراضات إقليمية واسعة، حيث رأت كل من مصر واليونان وقبرص أنها تتجاهل حقوقهم البحرية وتتعارض مع قانون البحار، وهو الموقف الذي دعمه الاتحاد الأوروبي في مناسبات عدة، معتبراً أن المذكرة تمس حقوق دول أخرى ولا تتوافق مع المعايير الدولية المعتمدة.

رؤية سياسية

وفي سياق متصل، أوضح وزير الخارجية المصري الأسبق محمد العرابي أن رفض القاهرة للمذكرة يمثل موقفاً تاريخياً ثابتاً منذ لحظة توقيعها، مؤكداً أن التصديق البرلماني الليبي الأخير هو التطور الوحيد الذي استدعى هذا الرد المصري الواضح. واستبعد العرابي أن يؤدي هذا الخلاف إلى أزمة دبلوماسية مفتوحة بين القاهرة وأنقرة، نظراً لتعدد الملفات الحيوية والمصالح المشتركة التي تجمع البلدين.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص