رد وزير الخارجية الكوبي، برونو رودريغيز بارييا، بلهجة حادة على التهديدات الأمريكية الأخيرة، مؤكداً أن هافانا ترفض أي تدخل في شؤونها، ومحذراً من أن أي أعمال عدائية ستواجه بالمقاومة.
وفي تصريحات نشرها عبر منصة إكس، قال بارييا: سواحلنا تزخر بالشواطئ الجميلة، لكنها تحتوي أيضاً على تكوينات صخرية حادة كالشفرات؛ وهي بيئة غير مضيافة لمن يصلون إلى شواطئنا بنوايا عدائية ورغبة في الهيمنة.
خلفية التهديدات الأمريكية
تأتي هذه التصريحات في أعقاب خطاب للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال تجمع انتخابي في جنوب فلوريدا، حيث أعاد إحياء فكرة تغيير النظام في كوبا. وقد لوّح ترامب بإمكانية استخدام السفن الحربية الأمريكية للضغط على هافانا، قائلاً: سنتولى أمر كوبا في طريق عودتنا من إيران؛ سنقوم بتوقف قصير هناك، ونمر بمحاذاة كوبا، ثم نجعل إحدى السفن تتوقف على بعد نحو 50 ياردة من الساحل، سيرفعون أيديهم استسلاماً.
يذكر أن ترامب كان قد صرّح في مايو/أيار الماضي بأنه يمتلك الحرية في اتخاذ أي إجراء يراه مناسباً تجاه كوبا، معتبراً أن السيطرة عليها قد تكون شرفاً له. كما أشار في تجمع فورت مايرز إلى العملية العسكرية التي جرت في يناير/كانون الثاني الماضي بهدف القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، واصفاً إياها بـ السيناريو المثالي.
السياق الانتخابي
يأتي هذا التصعيد في وقت تسعى فيه الحملة الانتخابية لترامب إلى كسب أصوات الأمريكيين من أصول كوبية ولاتينية في ولاية فلوريدا، وهي فئة انتخابية حاسمة. وتشير استطلاعات الرأي إلى وجود انقسام في توجهات هؤلاء الناخبين، حيث يميل قطاع منهم لتأييد سياسات الضغط العسكري ضد الجزيرة، بينما تشير تحولات أخرى إلى احتمالية توجه الناخبين اللاتينيين البالغ عددهم 36 مليوناً نحو الحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي القادمة.


