كشفت وثائق حديثة أفرجت عنها الإدارة الأميركية عن رصد جسم طائر غامض يتخذ شكل مثلث أسود فوق موقع عسكري حساس، في واقعة أثارت تساؤلات جديدة حول طبيعة الأجسام الطائرة المجهولة التي باتت تُصنف رسمياً تحت مسمى الظواهر الشاذة غير المحددة.
تفاصيل الرصد
وفقاً للتقرير الموجه إلى وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، رصد مراقبان جسماً طائراً لا يمت بصلة لخصائص الطائرات العسكرية التقليدية. وأفاد التقرير بالنقاط التالية:
- السرعة والأداء: قُدرت سرعة الجسم بنحو 2800 كيلومتر في الساعة.
- الحجم: يشبه طائرة مسيّرة يتراوح طول جناحيها بين 3 إلى 4.5 متر.
- الاختفاء: اختفى الجسم فجأة وبصمت تام في غضون ثوانٍ، دون ترك أي أثر لعادم أو انبعاثات حرارية.
تشكيك في دقة التوثيق
وعلى عكس تقارير سابقة تضمنت لقطات فيديو أو صوراً فوتوغرافية، اعتمد تقرير المثلث الأسود على 9 صور متطابقة لوادٍ مجهول، أُضيفت إليها أشكال مثلثة بدائية لمحاكاة حركة الجسم المزعومة.
وفي هذا السياق، علّق غريغ إيغيجيان، أستاذ التاريخ والأخلاقيات الحيوية في جامعة ولاية بنسلفانيا ومؤلف كتاب بعد ظهور الأطباق الطائرة (2024)، قائلاً: يبدو الأمر أشبه بمجرد شكل مثلث أسود وُضع فوق خلفية طبيعية لتوضيح التقرير، ولا أعتقد أنه يضيف أي شيء جوهري للتقرير نفسه.
خلفية عن شفافية البنتاغون
تأتي هذه الوثائق ضمن سلسلة من التقارير التي بدأت في الظهور منذ مايو الماضي، في إطار وعود رسمية بتوفير الشفافية بشأن ملفات ظلت سرية لعقود. ومع ذلك، يلاحظ المراقبون أن وتيرة الكشف عن هذه الوثائق تراجعت في الأشهر الأخيرة، وباتت المعلومات الواردة فيها أقل تفصيلاً، حيث اقتصرت الدفعة الأخيرة على أقل من 25 وثيقة نصية خالية من أي دعم بصري حقيقي.
يُذكر أن هذا الملف عاد للواجهة بقوة بعد مزاعم طرحت أمام الكونغرس عام 2023 من قبل مسؤول استخباراتي سابق، ادعى فيها وجود عمليات تستر حكومية مستمرة منذ عقود بشأن حطام مركبات فضائية غريبة تحطمت على الأرض.


