أكد الممثل الخاص للرئيس الروسي للتعاون الثقافي الدولي، ميخائيل شفيدكوي، أن الثقافة تمتلك قدرة فريدة على العمل كأداة أكثر ليونة وفاعلية لتخفيف حدة التوتر في العلاقات بين الدول، بعيداً عن أساليب التنافس التقليدية التي تتسم بها مجالات أخرى كالسياسة والرياضة.
الثقافة كجسر للتفاهم
وأوضح شفيدكوي في تصريحات لوكالة تاس أن التفاعل الثقافي لا يقوم على رغبة الأطراف في هزيمة بعضها البعض، بل يفتح آفاقاً جديدة لإثارة الإعجاب المتبادل وكسب الود، مما يخلق بيئة خصبة لتنمية الاهتمام المشترك بعيداً عن أي نزعات تصادمية.
وأشار إلى أن التاريخ أثبت مراراً أن التواصل الثقافي، إلى جانب التجارة، يشكلان غالباً نقطة الانطلاق الجوهرية لتغيير المناخ السياسي وتحسين مسارات العلاقات الدولية بين الدول.
نموذج العلاقات الروسية اليابانية
وفي سياق استعراضه لأهمية هذا الدور، استشهد شفيدكوي بالعلاقات الروسية اليابانية، موضحاً أنه رغم تعقيد الوضع السياسي ومحدودية التبادل الاقتصادي في الوقت الراهن، إلا أن الثقافة تظل حاضرة كقناة للتواصل؛ حيث تستعد اليابان لاستضافة جولات فنية لفرق روسية عريقة، منها أوركسترا سان بطرسبورغ الفيلهارمونية وفرقة مويسييف للرقص الشعبي.
واختتم شفيدكوي بالتأكيد على عزم روسيا مواصلة تطوير هذه الروابط الثقافية مع اليابان، معرباً عن قناعته التامة بوجود استعداد متبادل من الجانب الياباني لاستمرار هذا الحوار الثقافي البنّاء.


