في خطوة استراتيجية لتعزيز الحوار العالمي، انطلقت في أبوظبي أعمال الاجتماع التحضيري للجمعية العالمية الحادية عشرة لمنظمة أديان من أجل السلام، وذلك في إطار شراكة وثيقة بين منتدى أبوظبي للسلم وحلف الفضول الجديد، وبمشاركة نخبة من القيادات الدينية والمفكرين الدوليين.
أجندة الاجتماع وخارطة الطريق
يأتي الاجتماع الذي يعقد يومي 19 و20 أكتوبر الجاري تحت عنوان من واشنطن إلى أبوظبي.. رسم المسار نحو الجمعية العالمية الحادية عشرة لأديان من أجل السلام، لبحث ملامح المرحلة المقبلة. وقد افتتح الدكتور وليام فندلي، الرئيس التنفيذي لحلف الفضول الجديد، الاجتماع بالتأكيد على أهمية البناء على مخرجات الاجتماع التحضيري الأول الذي استضافته العاصمة المغربية الرباط في يوليو الماضي.
وتتضمن خريطة الطريق التي ناقشها المشاركون، بمن فيهم السفير الشيخ المحفوظ بن بيّه، الأمين العام لمنتدى أبوظبي للسلم، والدكتور فرانسيس كوريا، الأمين العام لمنظمة أديان من أجل السلام، محاور عدة تشمل:
- تحديد رسالة الجمعية وأهدافها الاستراتيجية.
- صياغة مسار الإعلان الختامي للجمعية العالمية.
- وضع آليات دقيقة للمتابعة والتنفيذ.
أبوظبي.. مركز عالمي للحوار والقيم
يأتي هذا التعاون تجسيداً لنهج دولة الإمارات، بقيادة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، في بناء جسور الشراكات الدولية وتفعيل دور القيادات الدينية في مواجهة التحديات العالمية وصون الكرامة الإنسانية. وقد أكد الشيخ عبد الله بن بيّه، رئيس منتدى أبوظبي للسلم، خلال مشاركته، تطلعه لأن تكون جمعية أبوظبي قمة عالمية للقيم، مشيراً إلى أن أبوظبي باتت شريكاً في المعنى والمكان، مستشهداً باحتضانها لتوقيع وثيقة الأخوة الإنسانية وميثاق حلف الفضول الجديد.
نحو بوصلة قيمية للذكاء الاصطناعي
دعا الشيخ عبد الله بن بيّه إلى ضرورة ترجمة القيم المشتركة إلى سياسات ومؤسسات ميدانية، مشدداً على أهمية توجيه التقدم العلمي والتقني، لا سيما الذكاء الاصطناعي، ببوصلة قيمية تخدم الإنسان وتربط القدرة بالمسؤولية الأخلاقية.
نبذة عن الشركاء
يُعد حلف الفضول الجديد مبادرة دولية أطلقها منتدى أبوظبي للسلم في ديسمبر 2019، بمشاركة نحو ألف شخصية دولية لتعزيز التعاون القائم على الفضائل المشتركة. أما منظمة أديان من أجل السلام، فقد تأسست عام 1970 ومقرها نيويورك، وتعد المظلة الأكبر للقيادات الدينية عالمياً، حيث يعكس اختيار أبوظبي لاستضافة جمعيتها المقبلة التقدير الدولي المتنامي لدور الإمارات في تعزيز التعايش والسلم العالمي.


