أظهرت النتائج الأولية لفرز الأصوات في مقاطعة ألبرتا الكندية رفضاً قاطعاً لمقترحات الانفصال عن كندا، حيث سجل المعسكر المؤيد للوحدة الفدرالية فوزاً ساحقاً تجاوزت نسبته 76%، مما يوجه ضربة قوية للتيارات الانفصالية التي سعت لفك ارتباط المقاطعة الغنية بالنفط عن الحكومة المركزية.
وتأتي هذه النتائج بعد حملة انتخابية محتدمة، جادل خلالها أنصار الاستقلال بأن المقاطعة تعرضت لتهميش سياسي واقتصادي من قبل أوتاوا، متهمين السياسات البيئية الفدرالية بعرقلة قطاع الطاقة الحيوي في ألبرتا.
موقف الحكومة الفدرالية
رحب رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، بنتائج التصويت، مؤكداً أنها تمثل خياراً واضحاً من قبل سكان ألبرتا بالعمل المشترك لبناء مستقبل البلاد. وأوضح كارني في بيان له أن الحكومة الفدرالية ماضية في استراتيجيتها لتأمين شركاء تجاريين جدد عالمياً، وتسريع مشاريع البناء الكبرى، معتبراً أن ألبرتا تظل ركيزة أساسية في تحول كندا إلى قوة طاقة عالمية.
استقرار سياسي
من جانبها، أعربت رئيسة وزراء مقاطعة ألبرتا، دانييل سميث، عن ارتياحها للنتائج التي وصفتها بالواسعة النطاق لدعم البقاء ضمن الاتحاد الكندي. وقطعت سميث عهداً بعدم الدعوة إلى أي استفتاء ثانٍ حول الاستقلال طوال فترة توليها منصبها، مشددة على أن سكان ألبرتا اختاروا طريق ألبرتا أقوى في كندا موحدة.
نبض الشارع
في ليلة إعلان النتائج، سادت أجواء احتفالية بين المؤيدين للوحدة، حيث تعالت الهتافات الداعمة للاتحاد الكندي. وصرح توماس لوكاسزوك، مؤسس تجمع كندي إلى الأبد، بأن هذه النتيجة تبعث برسالة طمأنة مفادها أن ألبرتا جزء لا يتجزأ من النسيج الوطني، داعياً في الوقت ذاته إلى فتح قنوات حوار مع الأقلية التي صوتت لصالح الاستقلال لتعزيز التماسك الاجتماعي.
سياق الاستفتاء
تجدر الإشارة إلى أن الاستفتاء الأخير لم يكن ملزماً قانونياً بالانفصال الفوري، بل كان يهدف إلى استطلاع رأي السكان حول اتخاذ خطوات قانونية مستقبلية نحو الاستقلال. وقد شملت ورقة الاقتراع 10 أسئلة متنوعة، شملت قضايا الهجرة والاقتصاد، لكن السؤال الجوهري ظل متمحوراً حول تقرير مصير المقاطعة ضمن الاتحاد الفدرالي الكندي.


