دراسة تحذر: النيكوتين أثناء الحمل يبرمج مناعة الطفل لمواجهة مخاطر صحية مدى الحياة

دراسة تحذر: النيكوتين أثناء الحمل يبرمج مناعة ال

كشفت دراسة علمية حديثة أن تعرّض الجنين للنيكوتين خلال فترة الحمل، أو بعد الولادة مباشرة، لا يقتصر تأثيره على النمو الجسدي فحسب، بل يمتد ليحدث تغييرات جذرية في منظومة المناعة لدى الطفل، قد تستمر آثارها طوال حياته.

تأثير النيكوتين على الخلايا الجذعية

أظهرت الأبحاث التي أجريت على نماذج حيوانية، باستخدام تقنيات تتبع سلالة الخلايا، أن النيكوتين يعمل على تغيير الخلايا الجذعية المكونة للدم في الرئتين. وأوضح الباحثون أن النسل الذي تعرض للنيكوتين أظهر انخفاضاً ملحوظاً في أعداد الخلايا المناعية، وتحديداً البلاعم المقيمة التي تُعد خط الدفاع الأول في الرئتين.

ذاكرة مناعية طويلة الأمد

تشير النتائج إلى أن التغييرات الجينية في الخلايا المنظمة للمناعة تستمر حتى مرحلة البلوغ، حتى في حال توقف التعرض للنيكوتين فور الولادة. ويؤكد العلماء أن هذه الخلايا قد تحتفظ بـ ذاكرة للتعرض المبكر للنيكوتين، مما يجعل الجهاز التنفسي أكثر عرضة للالتهابات الحادة عند التعرض لأي عدوى لاحقاً، مثل الإنفلونزا أو الفيروس المخلوي التنفسي.

مخاطر بدائل التبغ

يسلط البحث الضوء على خطورة الاعتقاد بأن بدائل التبغ آمنة تماماً أثناء الحمل. ففي الوقت الذي يوصي فيه بعض الأطباء باستخدام لصقات النيكوتين أو العلكة لمساعدة الحوامل على الإقلاع عن التدخين، تؤكد الدراسة أن النيكوتين بحد ذاته -سواء كان من السجائر أو البدائل العلاجية- يمتلك تأثيراً سلبياً مباشراً على التطور المناعي للجنين.

نتائج مقلقة للأنسجة الرئوية

أظهرت التجارب أن الفئران التي تعرضت للنيكوتين في الفترة المحيطة بالولادة عانت من زيادة كبيرة في حدوث التهابات الرئة، وتلف أعمق في الأنسجة، بالإضافة إلى فقدان ملحوظ في الوزن عند إصابتها بالعدوى، مما يعزز الفرضية القائلة بأن الوسط المحيط في الحياة المبكرة يلعب دوراً حاسماً في رسم خارطة الصحة المناعية للفرد على المدى البعيد.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص