أعلنت شركة غوغل عن خطوة استراتيجية تهدف إلى تمكين المستخدمين من نشر تطبيقاتهم الخاصة التي يتم إنشاؤها عبر أدوات الذكاء الاصطناعي مباشرة على متجر غوغل بلاي، متجاوزةً بذلك التعقيدات التقنية والإدارية التي كانت تفرضها سابقاً على المطورين.
تأتي هذه المبادرة لتكسر حاجز الاعتماد الحصري على كبرى الشركات في بناء الأدوات التقنية، حيث بات بإمكان المستخدمين تطوير تطبيقاتهم الخاصة وتثبيتها على هواتف أندرويد دون الحاجة إلى حسابات مطورين رسمية أو استضافات خارجية مكلفة، وذلك في خطوة تجريبية تبدأ من الولايات المتحدة.
آلية التجربة والقيود التنظيمية
في المرحلة الحالية، تتيح غوغل نشر التطبيقات بشكل خاص، مما يعني أنها لن تظهر عبر نتائج البحث في المتجر، ولا يمكن مشاركتها مع المستخدمين الآخرين بشكل عام، مع وجود خطط مستقبلية لتفعيل خاصية المشاركة عبر الروابط المباشرة.
وقد وضعت غوغل مجموعة من الضوابط الصارمة لهذه الميزة، أبرزها:
- حصر التطوير في أداة غوغل إيه آي ستوديو (Google AI Studio) حصراً؛ مما يعني عدم دعم التطبيقات المنشأة عبر منصات أخرى مثل شات جي بي تي أو كلود.
- منع عمليات الشراء والترويج داخل التطبيق، نظراً لكون الميزة موجهة للاستخدام الشخصي وليست للمشاريع التجارية.
- خضوع كافة التطبيقات المرفوعة لآليات الفحص الأمني المعتمدة في المتجر لضمان خلوها من البرمجيات الضارة.
- اشتراط أن يكون المطورون ممن تجاوزت أعمارهم 18 عاماً، مع حصر اللغة المستخدمة في الإنجليزية حالياً.
مستقبل البرمجة الشخصية
أكد سام برايت، نائب رئيس غوغل، أن الهدف من هذه الخطوة هو تحويل مفهوم البرمجة من عملية حصرية للشركات إلى تجربة شخصية تخدم احتياجات المستخدم الفردية. وأضاف أن المتجر يتطور ليصبح منصة تدعم إبداع المستخدمين في بناء أدواتهم المصغرة وتطبيقاتهم الخاصة بأنظمة أندرويد.
تحديثات ذكية في متجر بلاي
بالتوازي مع هذه الميزة، أدخلت غوغل تحسينات معززة بالذكاء الاصطناعي على متجرها، تشمل محرك بحث أكثر ذكاءً يتيح للمستخدمين العثور على الألعاب والتطبيقات عبر طرح أسئلة مباشرة، بالإضافة إلى تحديث المساعد الشخصي ليتمكن من إجراء مقارنات دقيقة بين التطبيقات وتقديم ترشيحات مخصصة بناءً على نمط استخدام كل فرد.


