كشفت بيانات صادرة عن الوكالة الدولية لبحوث السرطان أن العوامل المعدية، بما في ذلك فيروسات وجراثيم شائعة، تقف وراء أكثر من 12% من حالات الإصابة بالسرطان حول العالم. وتؤدي هذه المسببات إلى إحداث تغيرات طويلة الأمد في خلايا الجسم، مما يحفز تحولها إلى خلايا سرطانية في أعضاء حيوية كالمعدة والكبد والأعضاء التناسلية والأنف والحلق.
وأكد خبراء أن معظم هذه الإصابات قابلة للوقاية عبر اللقاحات أو بروتوكولات العلاج المبكر. وفي هذا السياق، صرح غاري كليفورد، عالم أوبئة السرطان، بأن المجتمع الطبي يمتلك حالياً أدوات فعالة وأهدافاً قابلة للتنفيذ للحد من انتشار هذه المسببات.
أبرز العوامل المعدية المسببة للسرطان:
- الملوية البوابية: ترتبط بسرطان المعدة، وتنتقل عبر التلامس المباشر أو تلوث الغذاء والماء. الوقاية تعتمد بشكل رئيسي على النظافة الشخصية، ولا يتوفر لها لقاح حتى الآن.
- فيروس الورم الحليمي البشري (HPV): ينتقل عبر التلامس الجلدي، ويعد المسبب الرئيسي لسرطانات عنق الرحم والشرج والأعضاء التناسلية والحلق. يوفر لقاح غارداسيل-9 حماية تتجاوز 90% عند تلقيه في السن الموصى به (بدءاً من 11 عاماً).
- التهاب الكبد الوبائي B: عدوى مزمنة تصيب الملايين عالمياً وتزيد من مخاطر سرطان الكبد. تتوفر لقاحات فعالة للوقاية منه منذ مرحلة الرضاعة.
- فيروس إبشتاين-بار: يرتبط بسرطان الأنف والحلق وينتشر عبر سوائل الجسم. لا يوجد لقاح متاح حالياً، وتتركز الوقاية على تجنب مسببات العدوى المباشرة.
- التهاب الكبد الوبائي C: مسبب رئيسي لسرطان الكبد، ينتشر عبر الدم الملوث. رغم غياب اللقاح، إلا أن التطورات العلاجية مكنت من التخلص من الفيروس لدى معظم المصابين باستخدام الأدوية المتاحة.
إضافة تعليق


