30 عاماً من الجحيم: كيف كشفت لكمة في شهر العسل عن مرض نادر؟

30 عاماً من الجحيم: كيف كشفت لكمة في شهر العسل ع

لدى إيمي كليفتون ثلاثة أطفال وزوج محب، لكنها عانت لعقود من اضطراب نوم منهك دفعها إلى حافة اليأس والتفكير في إنهاء حياتها. تقول إيمي: كان أطفالي يسألونني باكين: هل ستستعيدين طاقتك يومًا لتلعبي معنا؟ شعرت باليأس، واعتقدت أنني عبء على عائلتي وأنّ حياتهم ستكون أفضل من دوني.

بدأت معاناة إيمي من الأرق والكوابيس والنعاس الشديد نهارًا في الرابعة من عمرها، لكن تشخيص إصابتها بـ الخدار من النوع الأول تأخّر نحو ثلاثة عقود. في طفولتها، وُصفت بالكسل، وعزا الأطباء أعراضها في المراهقة إلى التغيّرات الهرمونية، فيما اعتبروا هلوساتها كوابيس ليلية عادية.

وينجم هذا المرض عن نقص مادة الأوركسين في الدماغ، وهي المادة المسؤولة عن تنظيم دورات النوم واليقظة.

مفاجأة في شهر العسل

تعرّفت إيمي إلى زوجها بيتر في الكلية، لكنه لم يدرك حجم معاناتها إلا خلال شهر عسلهما في جزر العذراء الأمريكية. يروي بيتر: كنت أراقبها وهي تغفو مبتسماً، وفجأة جلست ولكمتني بقوة في وجهي.

توضح إيمي أنها رأت شخصاً غريباً في زاوية الغرفة وحاولت طلب المساعدة، لكنها أصيبت بـ شلل النوم. وعندما استعادت قدرتها على الحركة ورأت بيتر ينحني فوقها، انتابها الذعر التلقائي فضربته.

بيتر

بيتر وإيمي في يوم زفافهما، من دون أن يعلم بيتر أن عروسه ستلكمه لاحقاً في أنفه بسبب هلوسات ما قبل النوم.

اليوم، يدرك الزوجان أن تلك الواقعة كانت هلوسات ما قبل النوم، وهي عرض كلاسيكي للخدار من النوع الأول، حيث يقول بيتر: في السنوات الأولى من زواجنا، كنت أنهض بملابسي الداخلية وأتفقد غرف المنزل متوقعاً مواجهة شخص ما. أما اليوم، فنطمئن إلى عدم وجود خطر ونعود إلى النوم.

تحديات الأمومة والتشخيص الخاطئ

تفاقم الوضع مع إنجاب الأطفال، حيث ورثت ابنتها الكبرى نمط النوم المتقطع، وبدأت تظهر عليها نوبات الجمدة (ارتخاء العضلات المفاجئ). ورغم دخول إيمي المستشفى في سن الـ29 إثر أفكار انتحارية، استمر الأطباء في تشخيص حالتها خطأً بأنها اضطراب ثنائي القطب، وهو خطأ شائع قد يستغرق تصحيحه بين 8 إلى 15 عاماً.

إيمي

كان الخدار يجعل إيمي تشعر وكأنها لم تنم منذ أيام.

نقطة التحول

في سن الثلاثين، لاحظ طبيبٌ أن ركبتي إيمي ترتخيان عند الضحك، وهو عرض الجمدة، ليتم تشخيصها أخيراً بالخدار من النوع الأول. تقول إيمي: أخيراً، شعرت بأن أحداً يصدقني. لم أكن أفقد عقلي، بل أعاني من حالة طبية.

بعد بدء العلاج، استعادت إيمي جزءاً من حياتها، لكنها لا تزال تواجه معارك مع شركات التأمين لتغطية تكاليف الأدوية الحديثة. وتكرس إيمي اليوم وقتها لنشر الوعي بالمرض عبر مجموعات مناصرة، مؤكدة أن تقبّل كون المرض مزمناً كان جزءاً من رحلة تعافيها النفسي.

إيمي

استعادت إيمي طاقتها وأصبحت قادرة على اللعب مع أطفالها، وهو أحد أكبر أمنياتها التي تحققت.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص