هل تفرض إيران رسوم عبور سرية على ناقلات النفط في مضيق هرمز؟

هل تفرض إيران رسوم عبور سرية على ناقلات النفط في

شهدت صادرات النفط من الشرق الأوسط ارتفاعاً ملحوظاً متجاوزة مستويات ما قبل اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران في فبراير الماضي، وذلك على الرغم من محاولات طهران المستمرة لفرض حصار على مضيق هرمز واستهداف السفن التجارية.

ووفقاً لبيانات أولية من شركة كبلر (Kpler) لتتبع حركة الملاحة، تجاوزت صادرات الخام الإقليمية مستويات ما قبل الحرب في الأسبوع الأخير من سبتمبر، لتصل إلى ما بين 19.5 و22.5 مليون برميل يومياً، مقارنة بمتوسط 18 مليون برميل يومياً قبل بدء الصراع.

نظريات حول الارتفاع المفاجئ

يُعزى هذا الارتفاع في الصادرات إلى عوامل عدة، أبرزها عمليات المرافقة التي تقوم بها السفن الأمريكية للناقلات، بالإضافة إلى زيادة عمليات النقل من سفينة إلى أخرى لتقليل مخاطر التعرض للهجمات الإيرانية. ومع ذلك، طرحت ميشيل بروهارد، رئيسة قسم السياسات والمخاطر الجيوسياسية في شركة كبلر، تفسيراً مختلفاً ومثيراً للجدل، مشيرة إلى احتمال أن تكون دول الخليج تدفع رسوماً لإيران لضمان مرور نفطها، وهو ما قد يعني منح طهران جزءاً كبيراً من قيمة الشحنات.


وفي هذا السياق، قالت بروهارد في مقابلة حديثة: أعتقد أن هناك رسوماً يتم دفعها مقابل المرور الآمن لهذه السفن، وأظن أن هذه الدول تدرك أن استمرار الاعتماد على المرافقة الأمريكية أو دفع 10 إلى 20 بالمئة من قيمة الشحنات لإيران هو أمر غير مستدام، لذا نرى سباقاً لتصدير أكبر قدر ممكن قبل احتمال تجدد اشتعال الحرب.

الواقع الميداني وحركة الملاحة

تشير التقارير إلى أن 40 بالمئة من النفط الخام يتجاوز حالياً مضيق هرمز عبر خطوط الأنابيب في السعودية والإمارات، بينما يتم تغيير ناقلات الكثير من النفط الذي يعبر المضيق في عرض البحر. وفي المقابل، تنفي إيران فقدانها السيطرة على الممر المائي، حيث صرح قائد في الحرس الثوري الإيراني بأن حركة المرور الحالية لا تذكر مقارنة بما كانت عليه قبل الحرب.

INTERACTIVE

تحليل الخبراء والموقف القانوني

يرى عبد الخليق، رئيس مركز الملاحة بجامعة ليفربول جون مورس، أن فرضية رسوم العبور قد تكون معقولة كآلية أمنية غير رسمية، لكنها تفتقر إلى أي إثباتات رسمية. وأكد أن اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار (UNCLOS) تحمي حق المرور العابر عبر المضايق الدولية، مما يجعل أي رسوم رسمية أمراً مشكوكاً فيه قانونياً.

من جانبه، أشار كريس بوشامب، كبير محللي السوق في مجموعة آي جي (IG Group)، إلى أن التحدي الأكبر حالياً يكمن في مشكلة الشحن ذاتها، حيث أدى الطلب المتزايد على الناقلات إلى رفع تكاليف الشحن وإطالة أوقات العبور، مؤكداً أن هذه القضية التقنية واللوجستية باتت أكثر أهمية وتعقيداً من مجرد قصة الإمدادات التقليدية.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص