أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف ناقلة النفط ترند، التي ترفع علم توغو، أثناء عبورها مضيق هرمز، وذلك في خطوة تصعيدية جديدة في المنطقة.
وأوضح الأدميرال علي عظمائي، قائد البحرية التابعة للحرس الثوري، في بيان صدر في وقت مبكر من صباح الجمعة، أن الناقلة حاولت عبور المضيق بشكل غير قانوني، زاعماً أنها تلقت تحريضاً وتضليلاً من الجيش الأمريكي. وأكد البيان أن القوات الإيرانية استهدفت الناقلة، مما أدى إلى اندلاع حريق على متنها وإجبارها على التوقف.
غموض يكتنف الحادث
يأتي هذا الإعلان بعد أن أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، مساء الخميس، برصد حادث أمني في مضيق هرمز على مسافة 16 ميلاً بحرياً شمال شرق خصب في عُمان. ولم تؤكد المصادر الرسمية حتى الآن ما إذا كان الحادث الذي أشار إليه الجانب البريطاني هو ذاته الذي أعلن عنه الحرس الثوري.
تداعيات أمنية على حركة الملاحة
تثير هذه التطورات مخاوف متزايدة بشأن أمن الملاحة في المضيق الذي يمر عبره نحو 20% من الإمدادات العالمية اليومية من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال. وتُظهر بيانات تتبع السفن انخفاضاً حاداً في حركة العبور؛ حيث سجل يوم الأربعاء مرور 3 سفن فقط، مقارنة بمتوسط يومي كان يبلغ نحو 17 سفينة خلال الأيام العشرة الأخيرة.
وتعيش منطقة مضيق هرمز حالة من التوتر الاستراتيجي في ظل تقاطع عدة مسارات أمنية، تشمل الحصار الأمريكي المفروض على حركة السفن الإيرانية، والمنطقة المحظورة التي تلوح طهران بفرضها، بالإضافة إلى المساعي الدولية لتأمين الممرات البحرية وضمان استمرار تدفق الطاقة عالمياً.


